فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 3779

والثاني: من كلام القوم تحسروا على قتلهم الأنبياء حين عاينوا العذاب (1) آمنوا وقالوا (2) : يا حسرة على العباد يعنون الرسل فلم ينفعهم إيمانهم (3) .

الثالث: من كلام الله، يعني: يالها حسرة أي: يتحسر بعضهم على بعض، أو يتحسر عليهم، أو حلوا محل من يتحسر عليهم (4) ، والحَسْرَة: الندامة على فائت (5) لا يمكن تلافيه.

الزَّجَّاج: الحسرة: أن يركب الإنسان من شدة الندم مالا نهاية بعده، حتى يبقى قلبه حسيرًا (6) .

وقيل: استهزاؤهم بالرسل حسرة لهم (7) .

وقيل: تم الكلام على {الْعِبَادِ} ثم استأنف فقال {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا} يعني: أهل مكة (8) .

{كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) } أي: لم يعتبروا بمن هلك قبلهم فيؤمنوا مخافة أن ينزل بهم مثل ما نزل بهم قبلهم (9) .

و {كَمْ} نصب بـ {أَهْلَكْنَا} (10) ، والجملة في تقدير النصب بـ {يَرَوْا} ،

(1) في ب:"من كلام القوم حين عاينوا العذاب"بسقط"تحسروا على قتلهم الأنبياء".

(2) في أ:"وآمنوا وقالوا".

(3) قاله أبو العالية كما في معالم التنزيل للبغوي (7/ 16) ، والزجاج في معاني القرآن (4/ 215) .

(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 23) .

(5) في ب:"الندم على فائت".

(6) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 215) .

(7) حكاه الزجاج في معاني القرآن (4/ 215) .

(8) انظر: الكشاف (5/ 175) ، زاد المسير (7/ 15) .

(9) قد يكون الصواب أن يقال"مخافة أن ينزل بهم مثل ما نزل بمن قبلهم".

(10) في أ:"نصب على أهلكنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت