فهرس الكتاب
الثالث: هم أنفسهم، والتقدير: حملنا ذريتهم بحملنا آبائهم لأن الذرية في ظهورهم (1) .
{فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) } الفُلْك هو: سفينة نوح - عليه السلام - فيمن جعل الذرية الآباء، ومن جعل الذرية الأبناء فالفُلْك عام، ومن جعل الذرية هم أنفسهم احتمل الفلك الوجهين (2) معًا، والمشحون: المملوء (3) ، وقد سبق (4) .
{وَخَلَقْنَا لَهُمْ} لأهل مكة وغيرهم.
{مِنْ مِثْلِهِ} مِثْل الفلك.
{مَا يَرْكَبُونَ (42) } يعني: ما اتخذوه على مثال سفينة نوح - عليه السلام -.
قال ابن عباس رضي الله عنهما:"أراد به الإبل" (5) ، ولأن الإبل سفن البر.
وقيل: الفَرَس، والبَغْل، وسائر ما يركب من الدواب (6) ، وفيه أدنى ضعف لقوله {وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ} أي: في البحر.
{فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ} هناك أي: لا مُغِيث. وقيل: لا مستغيث (7) .
(1) قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
انظر: النكت والعيون (5/ 19) .
وهو تفسير باطل، لا يدل عليه ظاهر اللفظ، بل هو تحريف للفظ، وهو من تفاسير الشيعة وغلاة التصوفة.
(2) في أ:"ومن جعل ذريتهم أنفسهم فالفلك محمول على الوجهين".
(3) قال الزجاج في معاني القرآن (4/ 217) "المشحون في اللغة: المملوء، شحنت السفينة إذا ملأتها، وشحنت المدينة وأشْحنْتها إذا ملأتها".
(4) في تفسير قوله تعالى {فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الشعراء: 119] .
(5) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (19/ 446) ، وأخرج نحوه أيضًا عن الحسن، وعكرمة، والسدي.
(6) أخرج ابن جرير في جامع البيان (19/ 446) عن مجاهد قال:"من الأنعام".
(7) انظر: البحر المحيط (7/ 324) .