فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 3779

أي: لتنذر (1) يا محمد {مَنْ كَانَ حَيًّا} يعني: المؤمنين، وخصهم بالذكر لانتفاعهم به.

وقيل: من كان حيًا في القلب (2) .

{وَيَحِقَّ الْقَوْلُ} ويَجِبُ العذاب.

{عَلَى الْكَافِرِينَ (70) } وهذا مطابق معنى، أي: ويحق القول على من كان ميتًا لأنهم في عداد الموتى.

وقيل: ليحق القول فلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل (3) .

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا} أي: خلقناها لانتفاعهم واعتبارهم، وذِكْر الأيدي يُفيد أن الله خلقها بذاته سبحانه من غير واسطة.

{فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) } فيه قولان:

أحدهما: ضابطون قابضون (4) ، من قول الشاعر:

أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا (5) .

والثاني: مالكون ملك اليمين، أي: خلقناها وجعلناها ملكًا لهم (6) .

{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ} صَيَّرْناها منقادة لهم.

{فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} الرَّكُوب ما يُرْكَب، وهو جمع وكذلك الحَلُوب ما يُحْلَب، والركوبة: تكون واحدًا وجمعًا.

{وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) } أي: سخَّرْناها لهم ليركبوا ظهرها ويأكلوا لحمها.

(1) في أ:"ومن قرأ بالتاء لتنذر"، بغير"أي".

(2) حكاه الواحدي في الوسيط (3/ 519) .

(3) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 222) .

(4) قاله قتادة، ومقاتل.

انظر: النكت والعيون (5/ 31) ، زاد المسير (7/ 38) .

(5) البيت للربيع بن ضبع الفزاري، يصف فيه ضعفه عن الحرب بعدما طَعَن في السِّن.

انظر: ديوان الحماسة البصرية (2/ 367) ، المستقصى في أمثال العرب للزمخشري (2/ 192) ، جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري (1/ 237) .

(6) قاله الكلبي.

انظر: زاد المسير (7/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت