فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 3779

{وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} في نسلها (1) ، ودَرِّهَا، وصُوفِها، وشَعَرِها، والحَمْلِ عليها.

{وَمَشَارِبُ} أي: ألبانها.

{أَفَلَا يَشْكُرُونَ (73) } نِعَمَ الله، استفهام بمعنى الأمر.

{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74) } أي: لعل أصنامهم تنصرهم إذا حَزَبَهم أمر.

{لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} أي: خاب أملهم.

{وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75) } بل الكفار ينصرون الأصنام ويذبون عنها. وقيل:

{وَهُمْ} أي: الأصنام، {لَهُمْ} للكفار جند تبع محضرون في النار (2) .

{فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} فيه قولان:

أحدهما: قولهم في الله إن له شريكًا وولدًا {إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (76) } فنجازيهم على أقوالهم وأفعالهم.

والثاني: قولهم فيك إنك شاعر ومجنون.

وقيل: {قَوْلُهُمْ} تهديدهم إياك بالقتل ووعيدهم، {إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} فَنَحُولُ بينك وبينهم (3) .

{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) } مِنْطِيق، جَدِل بارع، لَسِن.

وقيل: هذه صفة ذم، أي: خلقناه أحسن ما يكون ثم هو يجادلنا ويخاصم نبينا وينكر قدرتنا (4) .

واختلفوا في نزوله؛ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: في عبدالله بن أُبَيَّ (5) .

(1) في ب:"وفي نسلها"بالواو.

(2) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (3/ 106) .

(3) انظر: معالم التنزيل للبغوي (7/ 28) .

(4) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 520) ، الكشاف للزمخشري (5/ 196) .

(5) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (19/ 487) .

قال ابن كثير في تفسيره (3/ 589) "وهذا منكر، لأن السورة مكية وعبد الله بن أبيّ إنما كان بالمدينة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت