فهرس الكتاب
{وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} في نسلها (1) ، ودَرِّهَا، وصُوفِها، وشَعَرِها، والحَمْلِ عليها.
{وَمَشَارِبُ} أي: ألبانها.
{أَفَلَا يَشْكُرُونَ (73) } نِعَمَ الله، استفهام بمعنى الأمر.
{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74) } أي: لعل أصنامهم تنصرهم إذا حَزَبَهم أمر.
{لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} أي: خاب أملهم.
{وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75) } بل الكفار ينصرون الأصنام ويذبون عنها. وقيل:
{وَهُمْ} أي: الأصنام، {لَهُمْ} للكفار جند تبع محضرون في النار (2) .
{فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} فيه قولان:
أحدهما: قولهم في الله إن له شريكًا وولدًا {إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (76) } فنجازيهم على أقوالهم وأفعالهم.
والثاني: قولهم فيك إنك شاعر ومجنون.
وقيل: {قَوْلُهُمْ} تهديدهم إياك بالقتل ووعيدهم، {إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} فَنَحُولُ بينك وبينهم (3) .
{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) } مِنْطِيق، جَدِل بارع، لَسِن.
وقيل: هذه صفة ذم، أي: خلقناه أحسن ما يكون ثم هو يجادلنا ويخاصم نبينا وينكر قدرتنا (4) .
واختلفوا في نزوله؛ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: في عبدالله بن أُبَيَّ (5) .
(1) في ب:"وفي نسلها"بالواو.
(2) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (3/ 106) .
(3) انظر: معالم التنزيل للبغوي (7/ 28) .
(4) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 520) ، الكشاف للزمخشري (5/ 196) .
(5) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (19/ 487) .
قال ابن كثير في تفسيره (3/ 589) "وهذا منكر، لأن السورة مكية وعبد الله بن أبيّ إنما كان بالمدينة".