فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 3779

وقيل: يسأل أهل الجنة من الملائكة فيقولون: لا، ويقولون {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) } (1) .

وقيل: هذا من تمام كلامه لقرينة تقريعًا له وتوبيخًا (2) .

و {مَوْتَتَنَا} نُصِبَ على المصدر، والاستثناء يجوز أن يكون متصلًا، وتقديره: لا نموت إلا مرة.

وقيل: يجوز أن يكون منقطعًا، وتقديره: لكن الموتة الأولى قد كانت في الدنيا.

وقيل: {إِلَّا} هاهنا بمعنى: بعد (3) .

{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) } تم كلامه لقرينه، ثم قال الله {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) } .

وقيل: هذا أيضًا من كلامه (4) .

ثم قال الله {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا} أي: ذلك الذي ذكرت من نعيم أهل الجنة خيرٌ نزلًا.

{أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) } يريد: أسباب هذا خير أو أسباب ذلك (5) !

(1) وذلك حين يذبح الموت، فقد أخرج البخاري في صحيحه (ك: التفسير، تفسير سورة مريم، ح: 4730) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي منادٍ: ياأهل الجنة. فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي: ياأهل النار. فيشرئبون وينظرون، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم، وكلهم قد رآه، فيُذْبَح، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت".

(2) تنظر الأقوال في: الكشف والبيان للثعلبي (8/ 145) ، معالم التنزيل للبغوي (7/ 41) ، زاد المسير (7/ 61) .

(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 84) .

(4) واختار ابن جرير في جامع البيان (19/ 551) أنه من قول الله تعالى.

(5) في ب:"أسباب ذلك خير أم أسباب هذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت