فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 3779

وقيل: هذا مثل، وذلك أن الشيء إذا استُقْبِحَ شُبِّهَ بالشيطان فقيل: كأنه وجه شيطان، كأنه رأس شيطان لأن كل أحد يزعم أنه أقبح الأشياء وإن لم يكن رآه (1) .

وقيل: يشوه الله الشياطين في النار (2) فشبه طلعها برؤسهم (3) .

مقاتل: رؤس الشياطين حجارة سُود تكون حوله مكة (4) .

{فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا} من الشجرة.

{فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) } والملأ: حشو الوعاء بما لا يحتمل زيادة عليه.

{ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا} أي: على أكل الشجرة لشوبًا.

{مِنْ حَمِيمٍ (67) } فيشربون (5) مزاجًا من الماء الحار المفرط الحرارة ومن الصديد والغَسَّاق.

والحميم: هو الداني من الإحراق.

وقيل: يشربون على الزقوم من الحميم فيخلطونه به (6) .

{ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) } فيه قولان:

أحدهما: أنهم في وقت أكلهم وشربهم ذلك لا يعذبون بالنار ثم يُرَدُّون إلى الجحيم (7) .

وقيل: هذا كقولهم: فلان يرجع إلى مال ونعمة، أي: هو فيها (8) .

(1) حكاه الزجاج في معاني القرآن (4/ 231) .

(2) في أ:"الشيطان في النار"بالمفرد.

(3) قال النحاس في إعراب القرآن (3/ 425) "شجرة الزقوم مشتقة من التزقم وهو البلع على الجهد والشدة، فقيل لها شجرة الزقوم، لأنهم يبتلعونها على جهد فتقف في حلوقهم لكراهتها ونتنها".

(4) انظر: النكت والعيون (5/ 52) .

(5) في ب:"يشربون"بغير الفاء.

(6) الشَّوْب: الخلط، يقال: شاب الرجل طعامه يشوبُه شَوْبًا، والمعنى: لهم شراب مخلوط.

انظر: معاني القرآن للفراء (2/ 387) .

(7) انظر: النكت والعيون (5/ 52) ، زاد المسير (7/ 64) .

(8) قاله يحي بن سلام.

انظر: النكت والعيون (5/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت