فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 3779

للإيمان، وعلى قول الجمهور مشكل.

قال المبرد: أراد وإن تغفر لهم ما قالوا (1) عليَّ خاصة.

الزجاج: {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} أي: لمن أقلع منهم وآمن.

وقيل: جائز أن يكون الله لم يُعْلِمْ عيسى أنه لا يغفر الشرك، وهذا مزيف.

وتقدير الآية: إن تعذبهم فإنما تعذب عبادك، وإن تغفر لهم فإنما تغفر لعبادك. لا بد من هذا التقدير ليصح المعنى الذي ذهبوا إليه.

ويحتمل معنىً دقيقًا: وهو أن قوله: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ} شرط جزاءه {فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} ، فصار قوله: {عِبَادُكَ} معلقًا بالتعذيب، ثم ذكر المغفرة، والمراد بها ضد التعذيب، فصار كأنه قال (2) : إن (3) تعذبهم فإنهم عبادك، وإن لم تعذبهم (4) ، أي: هم عبادك في جميع الأحوال، فناب قوله: {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} عن قوله: وإن لم تعذبهم، وليس المراد بها طلب المغفرة للكفار، ولهذا لم يختم الآية بما يليق بالغفران من الغفور والرحيم، بل ختمها بما يليق بالتعذيب {فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) } (5) .

ومثله قوله: إن دخلتَ الدار فأنت حر وإن لم تدخل، عتق في الحال؛ لأن هذا كلام من شرط ثم أنجز.

{قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} .

(1) في (ب) : (ما قال) .

(2) سقطت (قال) من (ب) .

(3) سقطت (إن) من (جـ) .

(4) سقطت (وإن لم تعذبهم) من (ب) ، والعبارة في (جـ) : (فإنهم عبادك وإن لم تعذبهم فإنهم عبادك في جميع الأحوال) .

(5) في (جـ) : (بالتعذيب من العزيز الحكيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت