فهرس الكتاب
والثاني: أن مائة مجرور بإلى (1) والفعل لا يليه حرف الجر، بل التقدير: إلى مائة ألف أو ذوي عدد يزيدون على مائة ألف. ويحتمل: أيضًا أن التقدير: أرسلناه إلى مائة ألف، أو أرسلناه إلى قوم يزيدون على مائة ألف، و (أو) للإبهام في حق المخاطبين كما سبق، والله أعلم.
{فَآَمَنُوا} به وبما أُرْسِل به، وعلى القول الأول (2) جددوا إيمانهم (3) .
{فَمَتَّعْنَاهُمْ} بَقَيْنَاهم في راحة ولذة (4) .
{إِلَى حِينٍ (148) } إلى منتهى آجالهم.
{فَاسْتَفْتِهِمْ} سل يا محمد أهل مكة، والاستفتاء: طلب الفتوى، وهي: جواب المسألة. أي: سلهم سؤال توبيخ وتجهيل، يعني: بني خزاعة لأنهم زعموا أن الملائكة بنات الله (5) .
{أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) } أي: أيُّ قياس يقتضي أن يختار سبحانه لنفسه الأنقص ويجعل لكم الأفضل.
{أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) } حاضرون خلقنا إياهم فهم يشهدون عن مشاهدة وعيان.
{أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ} أي: لم يقولوا عن قياس ولا مشاهدة بل عن كذب محضٍ يقولون ولدهم الله.
{وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) } في هذا وفي سائر ما يتدينون به.
{أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) } من وصل الألف جعله بدلًا من قوله {وَلَدَ اللَّهُ} ، أو باضمار القول على تقدير: يقولون اصطفى البنات على البنين (6) ،
(1) في أ:"مجرور بإلى"،"أن مائة".
(2) في أ:"وعلى القول الآخر".
(3) أي: أنه أرسل إلى القوم الذين بعث إليهم قبل أن يلتقمه الحوت.
(4) في أ:"في لذة وراحة"، بالقديم والتأخير.
(5) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 534) .
(6) وهي رواية عن نافع، ويروى عنه بالهمز وهي قراءة العامة.
انظر: السبعة لابن مجاهد (549) .