فهرس الكتاب
وقال الكلبي:"قالوا الباري سبحانه (1) تزوج إلى الجن فخرج منها الملائكة" (2) .
عكرمة: قالوا سروات الجن بنات الرحمن. وقال بعض الكفار: إبليس والباري أخوان، والنور والخير من الله والظلمة والشر من إبليس (3) ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وقال الحسن: أشركوا الشيطان في عبادة الله فهو النسب الذي جعلوا بين الله وبين الجِنَّة (4) .
{وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) } السدي، والزَّجَّاج، والفراء: عَلِمَتِ الملائكة أن الذين قالوا هذا القول محضرون في النار (5) .
مجاهد: أي: عَلِمَتِ الملائكة إنهم لمحضرون للحساب (6) ، والقول هو الأول.
ومن قال: إن الجِنَّةَ الجِن المعروف قال: ولقد علم الجن الذين نسبوهم إلى الله أنهم معذبون، وهذا فيه كلام أو يُحْمَل على المستقبل.
{سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) } نزه نفسه عن الولد، والوالد، والأخ، والصاحبة.
{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) } تقدم تقديره: لمحضرون إلا عباد الله المخلصين فإنهم لا يُحضرون.
(1) في ب:"الباري"، بغير"سبحانه".
(2) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 534) .
(3) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 644) .
(4) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (8/ 172) .
(5) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 237) ، معاني القرآن للفراء (2/ 394) ، وهو اختيار النحاس في معاني القرآن (6/ 64) ، وابن جرير في جامع البيان (19/ 646) ، قال ابن جرير"لأن سائر الآيات التي ذكر الله فيها الإحضار في هذه السورة إنما عنى به الإحضار في العذاب، فكذلك في هذا الموضع".
(6) انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 646) .