فهرس الكتاب
{وَأَبْصِرْهُمْ} أي: وأبصر (1) ما ينالهم يومئيذ.
{فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) } ذلك. وقيل: وأنظرهم إلى ذلك الوقت.
وقيل: أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون معاينة (2) .
وقيل: أعلمهم فسوف يعلمون (3) .
وقيل: أبصر ما ضيعوا من أمرنا فسوف يبصرون ما يحل بهم من عذابنا (4) .
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) } لما نزل {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) } قالوا: متى هذا الذي توعدنا به؟ فنزلت {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) } .
{فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ} بدارهم أي: العذاب.
وقيل: محمد صلى الله عليه وسلم (5) .
{فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (177) } فبئس صباح الكافرين يوم نزول العذاب، وذِكْرُ الصباح والمراد به: اليوم.
(1) في ب:"أبصر"، بغير الواو.
(2) حكاه الماوردي في النكت والعيون (5/ 74) .
(3) حكاه الماوردي في النكت والعيون (5/ 74) عن ثعلب.
(4) قاله ابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 659) .
(5) يشهد له ما أخرجه البخاري في الصحيح (ك: الأذان، باب: ما يحقن بالأذان من الدماء، ح: 610) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"فخرجنا إلى خيبر، فانتهينا إليهم ليلًا، فلما أصبح ولم يسمع أذانًا ركب وركبتُ خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فخرجوا إلينا بمكاتِلهم ومساحِيهم، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: محمد والله، محمد والخَميسُ، قال: فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الله أكبر الله أكبر، خرِبَت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".