فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 3779

وقيل: نزل وقت الصبح، كما نزل يقوم لوط من قوله {أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) } [هود: 81] (1) .

{وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) } قيل: هذا التكرار (2) للتأكيد (3) .

وقيل: الأول في الدنيا، والثاني في الآخرة.

وقيل: ترى اليوم عزهم إلى ذل وترى بعد اليوم ما تحتقر (4) معه ما شاهدتهم فيه (5) من عذاب الدنيا، وحدف الضمير اكتفاء بالأول (6) .

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) } نزه نفسه وأمر المؤمنين بالتنزيه، ومعنى {رَبِّ الْعِزَّةِ} ذو العزة، لأن العزة صفته لامربوبة، وفي الحديث أن ابن عباس رضي الله عنهما سمع رجلًا يقول: اللهم رب القرآن، فأنكر عليه وقال:"القرآن ليس بمربوب ولكنه كلام الله" (7) .

(1) قال الفراء في معاني القرآن (2/ 396) "والعرب تكتفي بالساحة والعقوبة من القوم، ومعناهما واحد، نزل بك العذاب وبساحتك، وصباح المنذرين: يريد بئس الصباح".

(2) في ب:"تكرار"، بغير الألف واللام.

(3) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 127) .

(4) في ب:"ما تحتفر"، بالفاء وهو تصحيف.

(5) في أ:"ما شاهدته فيه".

(6) انظر القولين السابقين في أسرار التكرار في القرآن الكريم لمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني (181) .

(7) هذا الأثر أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 230) عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره البغوي في شرح السنة (1/ 186) ، وابن تيمية في الفتاوى (12/ 418) في رده على الجهمية القائلين بنفي الصفات وخلق القرآن، وأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وهو الذي عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، خلافًا لمن ضل من الجهمية والمعتزلة القائلين بخلق القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت