فهرس الكتاب
{وَعَذَابٍ} أي في أهلي ومالي.
وقيل: كلاهما في البدن.
وقيل: هما واحدٌ كُرِّرَ لاختلاف اللفظين.
وكان سبب ابتلائه: أنَّ رجلًا استعانه على دفع ظُلم؛ فلم يُعنه.
وقيل: كان مواشيه (1) في ناحية ملك كافر فداهنه ولم يغزه.
وقيل: كان كثير المال فأعجب به.
وقيل: ذبح شاة فأكلها وجاره جائع لم يطعمه.
وقيل: رأى منكرًا فسكت عنه.
وقيل: ابتلاه الله لرفع الدرجات، ولم يكن منه ذنب يعاقب عليه (2) .
{ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} أي أرسلنا إليه جبريل - عليه السلام - فقال له: اركض برجلك على الأرض (3) فركض فنبعت عينٌ حارَّة من تحت قدميه فأمره بأن يغتسل منها فاغتسل ثم ركض برجله (4) الأخرى فنبعت عين أخرى ماء عذب بارد فشرب منها فزال ما في باطنه وظاهره (5) من القروح والجراحات (6) .
{هَذَا مُغْتَسَلٌ} ما تغتسل به (7) (8) .
(1) في روح المعاني"كانت مواشيه" [انظر: روح المعاني (23/ 206) ] .
(2) قال الألوسي:"وكلُّ هذه الأقوال عندي متضمنة ما لا يليق بمنصب الأنبياء - عليه السلام -. [روح المعاني (23/ 206) ] ."
(3) قال الرَّاغب"الرَّكْضُ: الضربُ بالرِّجل فمتى نُسِب إلى الراكب فهو إعداءُ مركوبٍ نحو: رَكَضْتُ الفَرَسَ، ومتى نُسِبَ إلى الماشي: فوطءُ الأرض نحو قوله تعالى: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} ... [ص / 42] وقوله: {لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} [الأنبياء / 13] " [المفردات (ص: 364) ] .
(4) في (أ) "ركض رجله".
(5) في (ب) "ظاهره وباطنه".
(6) انظر: تفسير مقاتل (3/ 120) ، جامع البيان (23/ 166) ، تفسير السَّمَرْقَنْدِي (3/ 162) .
(7) في (أ) "ما يغتسل به".
(8) والمُغْتَسَلُ يُطلق على الماء الذي يُغْتَسَلُ به، وكذا يطلق على المكان الذي يُغتَسَل فيه. [انظر: جامع البيان (23/ 167) ، النُّكَت والعُيُون (5/ 102) ] .