فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 3779

{بَارِدٌ وَشَرَابٌ} قيل تقديره: هذا (1) مغتسلٌ، وهذا شراب بارد.

{وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ} فيه أقوال:

أحدها: أحياهم الله بأعيانهم وزاده مثلهم؛ لأنهم ماتوا من غير آجالهم فأحياهم ليستوفوا (2) بقية آجالهم.

وقيل: أحياهم ومثلهم معهم: يعني من نسلهم فيكون مثلهم أولاد الأولاد.

وعلى القول الأول: أولاد الصُلب.

وقيل: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ} نؤتيه في الآخرة.

{وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ} : في الدنيا.

وقال ابن بحر:"كانوا قد غابوا عنه وتفرقوا فجمعهم الله عليه" (3) .

وقال أيضًا:"أو كانوا مرضى فشفاهم الله" (4) ، وقول الجمهور أولى بالاتباع" (5) ."

{رَحْمَةً مِنَّا} أي: رحمناه رحمةً، ويجوز أن يكون مفعولًا له (6) .

(1) في (أ) "وهذا".

(2) في (أ) "فأحياهم حتى يستوفوا".

(3) غرائب التفسير (2/ 105) ، النُّكَت والعُيُون (5/ 102) .

(4) المصدر السابق (5/ 102) .

(5) يعني القولين الأولين، قال أبو حيان:"والجمهور: على أنَّه تعالى أحيا له من مات من أهله، وعافى المرضى، وجمع عليه من شتَّت منهم". [انظر: جامع البيان (23/ 72) النُّكَت والعُيُون (5/ 102) ، البحر المحيط (9/ 162) ] .

قال الشيخ ابن عثيمين:"وأمَّا القول بإحياهم بعد إماتتهم فهذا يحتاج إلى ثبوت الإماتة من قبل، ولكنَّ الصحيح أنَّه لم تثبت الإماتة ولا الإحياء، وإنَّما هذه الهبة إعادة موهوبٍ سابقٍ؛ لأنَّهم نفروا منه، وشردوا عنه". [تفسير القرآن الكريم (ص: 186) ] .

(6) انظر: مشكل إعراب القرآن؛ لمكي (2/ 626) .

والمفعول له: هو علة الإقدام على الفعل وهو جواب لمه، ويُسَمَّى المفعولَ لأجِلِهِ ومن أجله ومِثَالُه:"جِئْتُ رَغْبَةً فِيكَ" [انظر: المفصَّل في علم العربية؛ للزمخشري (ص: 56) ، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك؛ لابن هشام (2/ 225) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت