فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 3779

والفوج الأول: قيل: إبليس وبنوه، والثاني: بنوا آدم.

وقيل: الفوج الأول: الرؤساء المُضِلُّون، والثاني: الأتباع.

وقيل: الفوج الأول: قادة المشركين ومطعموهم يوم بدر، والفوج الثاني: أتباعهم ببدر (1) .

يقول الملائكة الذين هم خزنة النار.

وقيل: يقول الله لهم: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} أي داخل معكم النار.

والاقتحام: الدخول في الشي بشدَّة، (2) ويقول الفوج (3) الأول {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ} أي لا وسَّع الله لهم.

{إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ} كما صليْنا.

وقيل: إنَّما قالوا ذلك، ولم يَصدر من الأتباع ذنب في حقّ من قبلهم؛ لأن النار تكون مملوءة منهم.

وقيل: إنَّما قال ذلك الخزنة.

وقيل: إنما قالوا إخبارًا (4) لا دعاءً، أي قد وردوا موردًا لا رحب فيه ولا سعة.

ويُحتمل أنهم إنما قالوا ذلك؛ لأن عذابهم يُضاعف بسببهم (5) .

{قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ} ولا أهلًا ولا سهلًا.

{أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا} جعلتموه لنا قُدمًا: يعني العذاب.

والقدم: كل عملٍ يوجب شيئًا (6) .

(1) انظر: النُّكَت والعُيُون (5/ 108) .

(2) انظر: المفردات (ص: 656) ، تفسير البغوي (7/ 99) ، زادُ المَسِير (7/ 35) .

(3) في (ب) "ويقول للفوج".

(4) كذا في النسختين ولعل هناك سقط كلمة:"ذلك، أي"قالوا ذلك إخبارًا"."

(5) في (أ) "بسيئهم".

(6) انظر: جامع البيان (23/ 180) ولفظ ابن جرير:"يعنون: من قدم لهم في الدنيا بدعائهم إلى العمل الذي يوجب لهم النار التي وردوها وسكنى المنزل الذي سكنوه منها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت