فهرس الكتاب
{قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) } الأول رُفع (1) من وجوه:
أحدها: بالخبر، أي: أنا الحق، وقيل: بالابتداء، أي الحقُّ منِّي، وقيل: الحق ... {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ} أي أن أملأ جهنَّم.
والحق أقول: اعتراض، ويحتمل: فالحق يميني لأملأن جهنم كما قال: {لَعَمْرُكَ} ... [الحجر: 72] .
أي لعمرك يميني وقسمي (2) .
ومن نصب فعلى إضمار القول، أي أقول الحق لأملأنَّ.
وقيل: قسمٌ، كقولك حقًا لأملأنَّ.
وقيل: بالحقِّ فحذف الجار ونصب كقولك: الله ما فعلت.
والحق أقول اعتراض، وقيل: نُصب بفعل مضمر كقوله: {وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ} [يونس: 82] ، وقيل: نُصب على الإغراء (3) ، أي: اتبعوا الحق.
وقيل تقديره: فسأفعل الحق في أمرك.
وأمَّا الثاني فمنصوب بقوله: أقول.
(1) وهي قراءة عاصم وحمزة، والباقون بالنصب، ولا خلاف في نصب الثاني {وَالْحَقَّ} عند جميع القُرَّاء.
[انظر: جامع البيان (23/ 187) ، السبعة (ص: 557) ، التيسير (ص: 152) ، وانظر توجيه القراءتين إضافة لما سبق: معاني القرآن؛ للزجَّاج (4/ 257) ، معاني القراءات (ص: 419) ، الحجة؛ لأبي علي الفارسي (6/ 87) ، مُشْكِل إعراب القرآن (2/ 629) ، إملاء ما منَّ به الرحمن (2/ 213) ، حجة القراءات؛ لابن زنجلة (ص: 618، الحجة في القراءات السبع؛ لابن خالوية(ص: 307) ] .
(2) الإغراء: هو: أمر المخاطب بلزوم ما يحمد به، وهو كالتحذير: في أنه إن وجد عطفٌ أو تكرار وجب إضمار ناصبه، وإلا فلا. [شرح ابن عقيل (2/ 301) ] .
(3) في (ب) "قسمي ويميني".