فهرس الكتاب
الفَرَّاء:"لا واحد لها؛ لأنَّ هذا الاسم لا يقع لهم إلا مجتمعين" (1) .
وقيل: الحافُّ بالشيء الملازم له (2) .
{مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} (من) زيادة، وقيل: لابتداء الغاية، أي ابتداء حفوفهم من حول العرش إلى حيث شاء الله (3) .
وقيل: متَّصل بالرؤية.
{يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} تلذُّذًا لا تعبُّدًا (4) ، والباء للحال، أي حامدين.
{وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} بين الخلق، وقيل: بين الأنبياء وأممهم.
وقيل: تكرارٌ لقوله: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} ، وقيل: هو حالٌ، وقد مقدَّر معه، أي يسبِّحون بحمد ربهم، وقد قضي بينهم بالحق.
{وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) }
{وَقِيلَ} : استئناف، أي: ويقضي بينهم بالحق، ويقال: الحمد لله ربِّ العالمين، أي الحمد لله (5) على ما قضى بيننا، ونجَّانا من القوم الظالمين.
الزَّجَّاج:"إن الله ابتدأ خلق الأشياء بالحمد فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [الأنعام: 1] ، كذلك (6) ختم بالحمد (7) فقال لمَّا استقر أهل النار في النار وأهل الجنَّة في الجنَّة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} " (8) .
(1) لم أجده في معاني القرآن، وقد نقله عنه مكي في مُشْكِل إعراب القرآن (2/ 633) .
(2) في (ب) "اللازم له".
(3) وهو ما رجَّحه ابن عطية [انظر: المحرر الوجيز (4/ 543) ] .
(4) انظر: النُّكَت والعُيُون (5/ 139) ، تفسير البغوي (7/ 134) .
(5) لفظ الجلالة"الله"ساقط من (أ) .
(6) في (ب) "ولذلك".
(7) في (أ) "بالحمد الله"، وما أثبت تبعًا للكتاب الأصل.
(8) معاني القرآن (4/ 275) .