فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 3779

وقيل: الضمير يعود إلى الآباء والأزواج والذُّرِّيات فإنَّه قد دعا لهم أولًا (1) . ... {وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ} أي: دفع العذاب.

{هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ} لمَّا عاين الكُفَّار النَّار ودخلوها مقتوا أنفسهم، يريد: لاموها (2) ، وغضبوا عليها فنادتهم خزنة النار، أي: يقولون لهم بصوت رفيع:

{لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ} أي: مقت الله إيَّاكم، يريد: غضبه وسخطه أكبر من مقتكم بعضكم أنفسكم في القيامة (3) .

{إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ} في الدُّنيا (4) {فَتَكْفُرُونَ} وقيل: تثبتون على الكُفر.

و {إِذْ تُدْعَوْنَ} منصوب بفعل مُضْمَر دلَّ عليه المقْت، ولا يُنْصَب بالمقت الأول؛ للاعتراض بالخبر، ولا بالثاني لاختلاف الزمانين.

ويحتمل: أن ينتصب بالمقت الثاني فيكون من باب: الصَّيفَ ضيَّعتِ اللبنَ (5) (6) .

{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} الموتة الأولى: النُّطفة، والموتة الثانية عند انقضاء الأجل، والحياة الأولى في الدنيا، والثانية في القبر.

(1) انظر: غرائب التفسير (2/ 1027) .

(2) "يريد: لاموها"ساقطة من (ب) .

(3) انظر: تفسير مجاهد (2/ 564) ، تفسير مقاتل (3/ 144) ، جامع البيان (24/ 46) .

(4) انظر: جامع البيان (24/ 46) .

(5) "الصيفَ ضيعتِ اللبن"، ويروى"في الصيف ضيعتِ اللبن"مثلٌ من أمثال العرب يضرب لمن فرط في طلب الحاجة وقت إمكانها، ثم طلبها بعد فواتها. [انظر: جمهرة الأمثال؛ لأبي هلال العسكري (1/ 575) : مجمع الأمثال؛ للميداني (2/ 80) ] .

(6) انظر: مشكل إعراب القرآن (2/ 634) ، البيان في غريب إعراب القرآن (2/ 328) ، غرائب التفسير (2/ 1027) ، تفسير البيضاوي (2/ 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت