فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 3779

وقيل: الموتة الأولى في الدنيا، والثانية في القبر بعد الإحياء لسؤال الملك، والحياة الأولى في الدنيا والثانية في القبر.

وقيل: الحياة الأولى: إحياء الله إيَّاهم حين أخرجهم من ظهر آدم، والموتة الأولى بعد ذلك الإحياء، والحياة الثانية في الدنيا، والموتة الثانية في الدنيا (1) .

القُرَظِي (2) :"موت الكافر موت قلبه، وحياته بالأنفاس، ثم موته الذي لا يأكل فيه، ثُمَّ حياته للبعث" (3) .

{فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا} أقررنا بكفرنا وظهر لنا أنَّ البعث حقٌّ.

{فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) } قيل: خُروج إلى الدنيا.

الحسن:"فيه إضمار تقديره: لا سبيل إلى الخروج" (4) .

{ذَلِكُمْ} أي: المقت، وقيل: إشارة إلى منع الخروج.

{بِأَنَّهُ} بسبب أنَّه.

{إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} أي: إذا دُعيتم إلى الله كفرتم، وقيل: إذا سمعتم لا إله إلا الله كفرتم.

(1) انظر: جامع البيان (1/ 186) و (24/ 47) ، النُّكَت والعُيون (5/ 146) المحرر الوجيز في (4/ 549) ، وفي المحرر يقول ابن عطية:"والأول أثبت الأقوال".

(2) القُرَظِي: محمد بن كعب بن سُليم، أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله القُرَظِي المدني، من حلفاء الأوس، وكان قد سكن الكوفة، ثم المدينة، وهو يرسل كثيرًا في رواية الحديث، ويروي عمن لم يلقهم، وكان من أوعية العلم.

قال عنه ابن المديني وأبو زرعة والعجلي:"ثقة"، وزاد العجلي:"مدني تابعي رجل صالح عالم بالقرآن".

وذُكِر في وفاته أنه كان له جلساء من أعلم الناس بالتفسير، وكانوا مجتمعين في مسجد الرِّبدة، فأصابتهم زلزلة، فسقط عليهم المسجد، فماتوا جميعًا تحته، واختلف في سنة ذلك فقيل: سنة ثمان ومائة، وقيل: سنة عشرين ومائة للهجرة.

[انْظُر تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار (ص: 85) ، سير أعلام النبلاء (5/ 65) ، طبقات المفسرين؛ للأدنه وي (ص: 9) ] .

(3) انظر: المحرر الوجيز (4/ 549) "بنحوه".

(4) في النكت والعون (5/ 146) :" {فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ} فيه وجهان: ... الثاني: فهل عملٌ نخرج به من النار، ونتخلص به من العذاب؟ قاله الحسن. وفي الكلام مضمر محذوف تقديره: لا سبيل إلى الخروج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت