فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 3779

{لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} لأنَّهم برزوا له، وقيل: لا يخفى من أعمالهم التي عملوها، وقيل: لا يبقى أحدٌ إلا حضر ذلك الموقف (1) .

{لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} أي: يقول الله ذلك حين لا أحد يجيبه، فيجيب الله نفسه بقوله: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) } وزيَّفَ هذا القول جماعة من المفسرين، وقالوا: إذا لم يكن من يجيب فلا معنى للاستفهام، ولا للجواب إذا لم يكن من يسمع، بل يقول الله ذلك للخلائق تقريرًا لهم على أنَّ المُلك له؛ لأنَّ الكُّفار كانوا (2) يُنازعونه في المُلك لعبادتهم غيره؛ فيُجيب الجميع: لله الواحد القهار، يقوله المؤمن تلذُّذًا، ويقوله الكافر صغارًا وهوانًا وعلى سبيل التَّحسُّر والنَّدامة (3) .

وقال ابن بحر:"خرج الكلام مخرج السؤال والجواب، والمعنى معنى الإخبار، أي: يرث عباده ما ملَّكهم في الدنيا، فلا يملك أحدٌ شيئًا إلا الله الواحد القهار" (4) .

وقيل: هذا تخصيص كملك يوم الدين.

{الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} عملت في الدنيا من خيرٍ وشرٍّ (5) .

{لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِن اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) } لا يشغله واحدٌ عن واحدٍ، وقد سبق (6) .

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ} الآزفة: صفة القيامة والمجازاة، وأزف الشيء دنا (7) .

(1) انظر: تفسير مقاتل (3/ 145) ، تفسير الصنعاني (3/ 180) ، جامع البيان (24/ 50) ، النُّكَت والعُيون (5/ 148) .

(2) "كانوا"ساقطة من (ب) .

(3) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 21) ، غرائب التفسير (2/ 1028) .

(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1028) .

(5) في (ب) "من خيرٍ ومن شرٍّ".

(6) في سورة البقرة، الآية (202) .

(7) وهو قول الجمهور كما ذكر ابن الجوزي [زاد المسير (7/ 74) ، وانظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 211) ، تفسير السَّمَرْقَندي (3/ 193) ، النُّكَت والعُيون (5/ 149) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت