فهرس الكتاب
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) } قال بعضهم: هذا من تمام كلام المؤمن، وعني به فرعون (1) ، وقيل: أوهم أنَّه يعني بالمسرف موسى، وهو يعني به فرعون.
وقال بعضهم: هذا استئناف كلام من الله.
والمُسرف: المُتجاوز الحدّ في المعصية (2) ، وقيل: السافك للدِّماء (3) .
{يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ} مُستعلين غالبين (4) .
{فِي الْأَرْضِ} في أرض مصر (5) ، وهذا (6) من كلام المؤمن لفرعون وملئه.
{فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ} عذابه {إِنْ جَاءَنَا} حلَّ بنا، أضافهم إلى نفسه ليكون أدعى للقبول (7) .
{قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ} من الهُدى {إِلَّا مَا أَرَى} .
وقيل: ما آمركم إلا ما رأيت لنفسي أنَّه حقُّ وصواب.
{وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) } إلا طريق الهُدى والرَّشد.
وقيل: الرَّشاد اسم من أسماء أصنامه، حكاه الفقيه (8) أبو الليث - رحمه الله - (9) .
(1) "فرعون"ساقط من (أ) .
(2) انظر: المفردات (ص: 406) مادة"سَرَفَ"، لسان العرب (9/ 148) ، مادة"سَرَفَ".
(3) وكلا المعنيين مقصود، وهو ما اختاره الإمام ابن جرير:"والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنَّ الله أخبر عن هذا المؤمن أنه عمَّ بقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} والشرك من الإسراف، وسفك الدم بغير حق من الإسراف، وقد كان مجتمعًا في فرعون الأمران كلاهما، فالحق أن يعمَّ ذلك كما أخبر جلَّ ثناؤه عن قائله أنَّه عمَّ القول بذلك". [جامع البيان (24/ 59) ] .
(4) انظر: تفسير الثعلبي (8/ 274) ، تفسير البغوي (7/ 147) .
(5) انظر: تفسير مقاتل (3/ 128) ، جامع البيان (24/ 59) ، تفسير البغوي (7/ 147) .
(6) في (أ) "هذا".
(7) في (ب) "القبول".
(8) "الفقيه"ساقط من (أ) .
(9) انظر: تفسير السَّمَرْقَندي (3/ 196) .