فهرس الكتاب
{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا} أتقصدون قتل رجل؟ استفهام إنكار.
{أَنْ يَقُولَ} لأجل أن يقول: {رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} المعجزات.
{وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ} فعليه وبَالُ كذبه.
{وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} أي: يُصبكم ما يتوعدكم من العذاب، و {بَعْضُ} : صلة.
وقيل: {بَعْضُ} بمعنى كُلُّ: قال:
.. . . . . . . . . . . . . . . . ... أو يرتبط بعض النفوس حِمامها * (1) (2)
وقيل: بعض الذي يعدكم، وفي البعض هلاككم، وقيل: قال لهم: إن آمنتم أثابكم الله، وإن كفرتم عاقبكم، فالعقوبة بعض ما وعد.
وقيل: وعدهم عذاب الدنيا والآخرة، والبعضُ عذاب الدنيا، وقيل: بعض الذي يعدكم ابتداءً ثُمَّ يتواتر، وقيل: توعَّدهم (3) أشياء من العذاب على أشياء (4) من المعاصي، فالبعض في مقابلة البعض.
(1) البيت للبيد بن ربيعة، وتمامه:
تَرَّاكُ أمْكِنَةٍ إذَا لَمْ أَرْضَهَا ... أَوْ يَرْتَبِطْ بَعْضُ النُّفُوسِ حِمَامَهَا
[انظر: جامع البيان (25/ 92) ، لسان العرب (7/ 119) ، مادة"بعض"، وفي اللسان"أو يعتلق بعض النفوس] ."
(2) قال أبو جعفر النَّحاس:"وهذا القول مردود عند جميع النحويين، ولا حاجة عليه من معقول أو خبرٍ؛ لأنَّ"بعضا"معناها خلاف معنى"كل"في كل المواضع" [إعراب القرآن (4/ 78) ] .
وقال ابن جزي:"قيل: إن بعض هنا بمعنى: كل، وذلك بعيدٌ، وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجي إجابتهم للحق" [التسهيل (4/ 5) ] .
(3) "يوعدهم"ساقطة من (أ) .
(4) "على أشياء"ساقطة من (ب) .