فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 3779

{يَوْمَ تُوَلُّونَ} أي: عن الموقف {مُدْبِرِينَ} أي: إلى النار، وقيل: يوم النَّفخ، وقُرئ في الشَّواذ {التنادِّ} من ندَّ البعير (1) .

{مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ} من عذاب الله {مِنْ عَاصِمٍ} مانعٍ ودافع.

{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) } مُرشِد ولا عاصم (2) .

{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ} فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّه يوسف بن يعقوب، وفرعون موسى، هو فرعون يوسف (3) .

وفي بعض التفاسير:"مات لفرعون فرس قيمته ألوف فدعا يوسف فأحياه الله"، وفيه أيضًا:"كشفت الشمس فدعا يوسف فكشفها الله فآمن به فرعون، ثُمَّ عاد إلى الكُفر بعد موت يوسف" (4) .

والثاني:"هو يوسف بن إبراهيم بن يُوسف بن يعقوب أقام فيهم عشرين سنة"، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - (5) .

الثالث: قال النَّقَّاش في تفسيره:"إنَّ الله تعالى بعث إليهم رسولًا من الجنِّ اسمه يوسف" (6) ، وأورده أقضى القضاة أيضًا (7) (8) .

{مِنْ قَبْلُ} من قبل موسى، وقيل: من قبل المؤمن.

{بِالْبَيِّنَاتِ} من حمله على يوسف بن يعقوب قال: {بِالْبَيِّنَاتِ} تعبيره الرؤيا، ومن حمله على غيره فالمراد: المعجزات.

{فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ} أي مات (9) .

{قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا} أي: أحدًا يدَّعي الرِّسالة.

وقيل معناه: انقطع عنكم الرُّسل بعد يُوسف زمانًا طويلًا.

{كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ} مُشرك.

{مُرْتَابٌ (34) } شاكّ.

وقيل: مسرفٌ لقوله: {لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا} .

{الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ} عظُم بُغْضًا عند الله {وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35) } قُرئ بالتنوين وبالإضافة، فمن نوَّنَ (10) جعل التقدير: كلّ قلبٍ مُتكبرٍ جبارٍ صاحبه، ومن أضاف (11) : جعل التقدير على قلبِ كلِّ مُتكبرٍ جبارٍ

(1) وهي قراءة ابن عبَّاس والضحاك وأبي صالح والكلبي [معاني القرآن؛ للفراء (3/ 8) ، جامع البيان (24/ 61) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 220) ، المُحتَسَب (2/ 287) ، شواذ القراءات (ص: 418) ] .

(2) "ولا عاصم"ساقطة من (ب) .

(3) هذا القول يروى عن وهب بن مُنَبِّه، قال أبو الليث:"وروي عن وهب بن منبه قال: فرعون موسى هو الذي كان في زمن يوسف فعاش إلى زمان موسى، وهذا خلاف قول جميع المفسرين" [تفسير السَّمَرْقَندي (3/ 197) ] .

(4) لم أقف عليه.

(5) ذكره الكرماني في غرائب التفسير (2/ 1030) ، ولم ينسبه لأحد.

(6) انظر: غرائب التفسير (2/ 1030) ، النُّكَت والعُيون (5/ 155) .

(7) النُّكَت والعُيون (5/ 155) .

(8) والجمهور على أنَّه يوسف بن يعقوب - عليهما السلام -، وفرعون ليس هو فرعون موسى [انظر: تفسير مقاتل (3/ 149) ، جامع البيان (24/ 63) ، تفسير الثعلبي (8/ 274) ، تفسير السمعاني (15/ 19) تفسير البغوي (7/ 148) ، زاد المسير (7/ 80) ] .

(9) انظر: تفسير مقاتل (3/ 149) ، جامع البيان (24/ 63) .

(10) أي: {على كلِّ قلبٍ متكبِّرٍ} ، وهي قراءة أبي عمرو وحده. [انظر: جامع البيان (24/ 64) ، السبعة ... (ص: 570) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 25) ، معاني القراءات (ص: 427) ، الحجة (6/ 109) ، التيسير (ص: 155) ] .

(11) أي: {عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} وهي قراءة الجمهور [انظر: جامع البيان (24/ 64) ، السبعة (ص: 570) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 25) ، معاني القراءات (ص: 427) ، الحجة (6/ 109) ، التيسير (ص: 155) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت