فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 3779

{لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} أي: إلى (1) الكفر.

{وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) } .

قيل: في الدنيا.

وقيل (2) : في قولهم: {وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 27] .

{وَقَالُوا} أي: في الدنيا.

{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} ما هي، وهي كناية عن المدة، وقيل: عن الحياة.

{وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) } وهو عطف على {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ} .

وقيل: متصل بقوله: {لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} أي: لعادوا وقالوا إن هي إلا حياتنا (3) .

{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ} قضاء ربهم فيهم.

وقيل: مسألة ربهم إياهم عن أعمالهم.

وقيل: وقفوا لحساب ربهم.

وفسر بعض المشبهة {وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ} أي: وقفوا عليه فشاهدوه، وهذا فاسد لأنا إنما نثبت الرؤية لله في حق المؤمن دون الكافر (4) .

(1) سقطت (إلى) من (ب) .

(2) سقطت (وقيل) من (ب) .

(3) في (جـ) : (حياتنا الدنيا) .

(4) في (جـ) : (الكافرين) .

وإثبات الرؤية في حق المؤمنين دون الكافرين إنما هو في الجنة، أما في العرصات والموقف فذهب الجمهور إلى إثباتها للمؤمنين دون الكافرين، وذهب بعض العلماء إلى إثباتها في حق الكفار أيضًا، ولكنها في الموقف والعرصات فقط، ثم بعدها يحتجب عنهم سبحانه وتعالى، فهي «رؤية تعريف» فقط كما بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية.

انظر تفصيل هذه المسألة في: «مجموع الفتاوى» 6/ 466 حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:(وقد تنازع الناس في الكفار، هل يرون ربهم مرة ثم يحتجب عنهم، أم لا يرونه بحال تمسكًا بظاهر قوله:

{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} ).

وانظر: تفصيلًا لهذه المسألة في مواطن أخرى من «مجموع الفتاوى» 6/ 486 - 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت