فهرس الكتاب
{قَالَ أَلَيْسَ هَذَا} هو إشارة إلى البعث وما يتبعه من الثواب والعقاب.
{بِالْحَقِّ} بالكائن الموجود لا بالباطل المعدوم.
{قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا} أقروا وأكدوا الإقرار باليمين.
{قَالَ} أي (1) : الله {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} .
ابن عيسى: إنما قال {فَذُوقُوا} لأنهم في كل حال يجدونه وجدان الذائق في شدة الإحساس ولا يصيرون إلى نقصان الإدراك (2) .
{بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (30) } بسبب كفرهم (3) .
وقيل: الباء للبدل، أي: مكانه وبدلًا منه.
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ} أي: فاتهم النعيم وهلكوا.
ولقاء الله: البعث بعد الموت.
{حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ} يعني: القيامة، وسميت القيامة ساعة: لسرعة الحساب فيها للجزاء، كقوله: {أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام: 62] .
وقيل: أراد الساعة التي إذا جاءت بطلت الدنيا، فحذف الصفة.
{بَغْتَةً} فجأة، وهي نصبٌ على الحال، أي: بَاغِتَةً، وهي ورود الشيء على صاحبه من غير علمه بوقته.
{قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا} تحسروا على تقصيرهم ونادوا (4) الحسرة، أي: تعالي
(1) كلمة (أي) ليست في (جـ) .
(2) في (ب) : (الإشراك) . وقول ابن عيسى نقله الرازي 12/ 162 دون نسبته لأحد.
(3) في (ب) : (قيل بسبب كفرهم) .
(4) في (ب) : (ونادى) .