فهرس الكتاب
ونصب {سَوَاءً} على المصدر (1) ، ومن جرَّه جعله وصفًا للأيام (2) ، أي: لا زائد ولا ناقص، ومن رفع فهو على الخبر، أي: هو سواء (3) .
والثالث: سواء للسَّائلين: في كم مُدَّة خلقت السماوات والأرض وما بينهما؟؛ لأنَّ اليهود سألوا رسول الله عن ذلك (4) .
{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} قصد نحوها (5) ، وقيل: صعد أمره إلى السَّماء (6) .
وقيل معنى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} : لم يخلق بعد الأرض وما عليها شيئًا إلا السَّماء، وقد سبق (7) .
وليس بين هذه الآية، وبين قوله: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) } [النازعات: (30) ] مناقضة كما زعمت الملاحدة (8) من وجهين:
أحدهما: ـ وهو قول الجمهور: ـ أنَّ الأرض خُلِقت قبل السَّماء غير مَدحُوَّة، ثُمَّ دُحِيت بعد خلق السَّماء.
(1) انظر: وهي قراء الجمهور (وهي القراءة الصحيحة) [انظر: جامع البيان (24/ 98) ، إعراب القرآن؛ للنّحاس (4/ 36) ،، معاني القراءات (ص: 430) ، النشر (2/ 274) ] .
(2) انظر: وهي قراءة الحسن البصري وأبي جعفر المدني [انظر: جامع البيان (24/ 98) ، إعراب القرآن؛ للنّحاس (4/ 36) ، معاني القراءات (ص: 430) ، النشر (2/ 274) ] .
(3) انظر: وهي قراءة يعقوب الحضرمي [انظر: جامع البيان (24/ 98) ، إعراب القرآن؛ للنّحاس (4/ 36) ، تفسير السمرقندي (3/ 209) ، معاني القراءات (ص: 430) ، إتحاف فضلاء البشر (ص: 488) ] .
(4) انظر: جامع البيان (24/ 97) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 247) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 36) ، تفسير الثعلبي (8/ 287) ، زاد المسير (7/ 93) .
(5) قال الإمام ابن جرير"وأولى المعاني بقول الله - جلَّ ثناؤه: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ} ... [البقرة (29) ] : علا عليهنَّ وارتفع فدبَّرهن بقدرته، وخلقهن سبع سماوات" [جامع البيان (1/ 192) ] ، وقال الإمام البغوي:"قال ابن عباس، وأكثر مفسري السلف، أي: ارتفع إلى السماء" [تفسير البغوي (1/ 78) ] .
(6) انظر: تفسير السمرقندي (3/ 209) وهذا معنى باطل، وتأويل لمعنى الآية.
(7) في تفسير الآية (29) من سورة البقرة.
(8) في (ب) "الملحدة".