فهرس الكتاب
وخلق يوم الخميس السَّماء، وخلق يوم الجُمعة النُّجوم والشَّمس والقمر والملائكة وآدم ـ صلوات الله عليه ـ )) (1) الحديث مرفوع، وفي ذكر آدم معهم إشكال.
{وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} قيل: أمر أهل كلِّ سماء أمرهم من العبادة.
وقيل: معناه خلق فيها خلقها.
وقيل: جعل في كل سماء ملائكة فذلك أمرها، وقيل: أمر في كلِّ سماء ما يُصلحها.
وقيل: الوحي ها هنا: الإرادة والتكوين، والأمر الحال والهيبة (2) .
{وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا} أي: من الأرض.
{بِمَصَابِيحَ} بكواكب.
{وَحِفْظًا} أي: حفظناها من الشياطين حفظًا، وقيل: مفعول له، وقيل: حال، أي: زَيَّنَّاها حافظين، وقيل: خُلقت الكواكب للزِّينة والحفظ جميعًا (3) .
{ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ} الغالب غير المغلوب.
{الْعَلِيمِ (12) } العالم بمواقع الأمور.
{فَإِنْ أَعْرَضُوا} عن الإيمان بعد هذا البيان.
(1) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (24/ 94) ، والنَّحاس في الناسخ والمنسوخ (ص: 680) ، وأبو الشيخ في العظمة (4/ 1361) ,والحاكم في مستدركه (2/ 592) ، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وتعقبه الذهبي فقال:"أبو سعيد البقال [أي أحد الرواة] قال ابن معين: لا يكتب حديثه]، قال ابن كثير:"هذا الحديث فيه غرابة" [تفسير القرآن العظيم (4/ 101) ] ."
(2) انظر: النُّكَت والعُيُون (5/ 173) ، لعل أجمع ما قيل في الآية ما ذكر الإمام ابن جرير:"وقوله: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} يقول: وألقى في كل سماء من السماوات السبع ما أراد من الخلق". [جامع البيان (24/ 99) ] .
(3) انظر: جامع البيان (24/ 99) معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 252) ، النُّكَت والعُيُون (5/ 173) ، تفسير الثعلبي (8/ 288) .