فهرس الكتاب
{فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} مشؤمات عليهم تقول: نُحِسَ نحْسًا فهو منْحوس، كقولهم: سَعُد فهو مسعود.
وقيل: باردات، والنَّحْس: البرد، وقيل: ذات غُبار، وقيل: مُتتابعات (1) .
ابن عبَّاس: - رضي الله عنهما:"كُنَّ آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عُذِّب قوم إلا في يوم الأربعاء" (2) .
والنَّحْس مصدر لقوله: {يَوْمِ نَحْسٍ} [القمر: (19) ] ، فأضاف إليه.
والكسر اسم الفاعل، والتَّسكين تخفيفه، وإن شئت قلت وُصِف بالمصدر (3) .
{لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} عذاب الهون الذي يستحيى من مثله لفضيحة أهله.
{وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى} أشدُّ إهانة لهم من عذاب الدُّنيا (4) .
{وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16) } لا يُمنع العذاب عنهم.
(1) قال ابن جرير:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال عنى بها أيام مشائيم ذات نُحُوْس؛ لأنَّ ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب" [جامع البيان (24/ 101) ، وانظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 255) ، تفسير السمرقندي (3/ 212) ، غرائب التفسير (2/ 1040) ] .
(2) أورده بهذا اللفظ الألوسي في روح المعاني (24/ 113) وأورده الماوردي في النُّكَت والعُيُون (5/ 174) ، والكرماني في غرائب التفسير (2/ 1041) ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (15/ 333) مختصرًا بلفظ:"وما عُذِّب قوم إلا في يوم الأربعاء"قال الشنقيطي:"فهذه الروايات وأمثالها، لا تدل على شؤم يوم الأربعاء على من لم يكفر بالله ولم يعصه؛ لأنَّ أغلبها ضعيف، وما صحَّ معناه منها، فالمراد بنحسه شؤمه على أولئك الكفرة العصاة الذين أهلكهم الله فيه بسبب كفرهم ومعاصيهم". [أضواء البيان (7/ 124) ] .
(3) يشير إلى القراءتين في قوله: {نَحِسَاتٍ} فقد قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي {نَحِسَاتٍ} ... مكسورة الحاء، وقرأ بإسكانها {نَحْسات} ابن كثير ونافع وأبو عمرو [انظر: جامع البيان (24/ 103) ، السبعة في القراءات (ص: 576) إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 38) ، معاني القراءات (ص: 430) ، الحجة (6/ 116) ] .
(4) انظر: تفسير مقاتل (3/ 163) ، جامع البيان (24/ 104) ، تفسير السمرقندي (3/ 212) .