فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 3779

وقيل: إن يجزعوا فما هم من الآمنين.

وقيل معناه: إن يسألوا أن يُرجع بهم (1) إلى ما يُحبِّون لم يُرجع بهم (2) .

وأصل العتاب عند العرب استصلاح الجلد بإعادته في الدِّباغ، ومن أمثالهم: إنَّما يُعاتب الأديم ذو البشرة (3) (4) ، ثُمَّ استعير لما يُنكر فيقال: عتب عليه إذا أنكر عليه شيئًا، وعاتبه أظهر له ما أنكره منه على وجه الاستصلاح.

ولك العُتبى: (5) أي الرُّجوع إلى ما تُحب.

واستعتب: طلب منه الرُّجوع إلى الرِّضا، وأعتبه أزال المكروه منه (6) وعاد إلى المحبوب (7) .

وقيل: {وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا} : يسترجعوا من الآخرة إلى الدنيا فما هم من المرجوعين. وقيل: وإن يعتذروا فما هم ممن يُقبل عُذرهم.

{* وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ} سبَّبنا لهم من حيث لا يحتسبون (8) ، وقيل: هيأنا، وقيل: خلَّينا بينهم وبين الشياطين، وقيل: سلَّطنا عليهم.

ابن بحر:"بدَّلنا لهم شياطين بدل هدى الله وألطافه."

قال: والقيض: البدل، ومنه قولهم: قايضت فلانًا بكذا إذا بادلته" (9) ."

(1) "بهم"ساقطة من (ب) .

(2) انظر: النُّكَت والعُيُون (5/ 177) .

(3) في (أ) "الأديم والبشرة".

(4) قولهم:"إنما يعاتب الأديم ذو البشرة"معناه إنما يُراجع من تصلح مراجعته، ويعاتب من الإخوان من لا يحمله العتاب على اللجاج فيما كره منه وعوتب من أجله، وأصله أن الجلد إذا لم تصلحه الدبغة الأولى أعيد في الدباغ إن كان ذا قوة ومسكة، وترك إن كان ضعيفًا لئلا يزيد ضعفًا" [جمهرة الأمثال (1/ 69) ، وانظر: مجمع الأمثال (1/ 40) ، المستقصى في أمثال العرب (1/ 420) ] ."

(5) في (أ) "وذلك العتبى".

(6) "منه"ساقطة من (ب) .

(7) انظر: كتاب العين (2/ 75) مادة"عَتَبَ"، مجمل اللغة (ص: 500) ، مادة"عَتَبَ"، لسان العرب (1/ 576) ، مادة"عَتَبَ".

(8) قال النَّحاس:"معنى قيَّضت له كذا: سبَّبته له من حيث لا يحتسب" [معاني القرآن (6/ 262) ، وانظر: معاني القرآن؛ للزَّجاج (4/ 291) ، تفسير الثعلبي (8/ 292) ، النُّكَت والعُيُون (5/ 177) ] .

(9) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت