فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 3779

{ذَلِكَ} العذاب {جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ}

{ذَلِكَ} مبتدأ، والجزاء خبره بدل من العذاب (1) ، ويحتمل وجوهًا أُخر.

وقد وقف بعض القراء على قوله: {جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ} .

و {النَّارُ} مبتدأ {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28) } خبره (2) .

ومعنى: {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ} أي: موضع (3) المقام أبدًا (4) ، والنار أعمُّ من الدَّار.

الزَّجَّاج:"هو كما تقول لك في هذه الدَّار دار السُّرور. وأنت تعني الدار بعينها (5) " (6) .

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يقولون يوم القيامة (7) :

{رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} أكثر المفسِّرين على أنَّ المراد من الجنِّ إبليس ومن الإنس قابيل (8) ، وقيل: أراد دُعاة النوعين (9) .

(1) انظر: معاني القرآن؛ للأخفش (ص: 280) ، مشكل إعراب القرآن (2/ 642) .

(2) انظر: البيان في غريب إعراب القرآن (2/ 339) .

(3) "موضع"ساقطة من (أ) .

(4) انظر: جامع البيان (24/ 113) ، تفسير السمرقندي (3/ 214) ، المحرر الوجيز (5/ 15) .

(5) في (ب) "تعنيها".

(6) معاني القرآن (4/ 21) .

(7) في (ب) "في القيامة".

(8) انظر: تفسير مقاتل (3/ 166) ، جامع البيان (24/ 113) ، تفسير السمرقندي (3/ 214) ، تفسير الثعلبي (8/ 291) ، النُّكَت والعُيُون (5/ 178) ، تفسير السمعاني (5/ 49) ، تفسير البغوي (7/ 172)

(9) وهو رأي ابن جرير وابن عطية، وغيرهما، قال ابن جرير:"يقول تعالى ذكره، وقال الذين كفروا بالله ورسوله يوم القيامة بعد ما أدخلوا جهنم: يا ربنا: أرنا اللذين أضلانا من خلقك من جِنِّهم وإنسهم، وقيل إن الذي هو من الجن إبليس، والذي هو من الإنس بن آدم الذي قتل أخاه"[جامع البيان (24/ 113) وقال ابن عطية:

"وظاهر اللفظ يقتضي أن الذي في قولهم: {الَّذِينَ} إنما هو للجنس، أي: أرنا كل مغوٍ ومضلٍّ من الجن والإنس وهذا قول جماعة من المفسرين، وقال علي بن أبي طالب وقتادة:"

"وطلبوا ولد آدم الذي سن القتل والمعصية من البشر، وإبليس الأبالسة من الجن"

قال القاضي أبو محمد:"وتأمل هل يصح هذا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لأن ولد آدم مؤمن عاص وهؤلاء إنما طلبوا المضلين بالكفر المؤدي إلى الخلود؟ وإنما القوي أنهم طلبوا النوعين، وقد أصلح بعضهم هذا القول بأن قال يطلب ولد آدم كلّ عاص دخل النار من أهل الكبائر، ويطلب إبليس كلّ كافر، ولفظ الآية يزحم هذا التاويل؛ لأنه يقتضي أن الكفرة إنما طلبوا اللذَين أضلا" [المحرر الوجيز (5/ 14) ، وانظر: روح المعاني (24/ 120) ، وتيسير الكريم الرحمن (ص: 748) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت