فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 3779

وقيل: {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} لفظه، {وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} تأويله.

{تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } .

اختلفوا في خبر إنَّ، والجمهور على أنَّه {أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44) } ، والذي بينهما اعتراض فيه ذكر المبتدأ (1) ، وقيل: خبره مُقَدَّر تقديره: إنَّ الذين كفروا بالذِّكر كفروا به لمَّا جاءهم.

وقيل: هلكوا، وقيل: خبره {مَا يُقَالُ لَكَ} لأنَّ تقديره ما يقولون لك.

{إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ} أي ما قول (2) قومك لك إلا ما قالت الأمم الماضية لرسُلهم من قبلك إنَّه كاذب، إنَّه ساحر، إنَّه مفتر (3) .

وفيه قول آخر: أي ما يقول الله لك في الوحي والتنزيل إلا ما قد قيل للرسل من قبلك (4) فيما أوحي إليهم، فعلى هذا لا يصلح للخبر (5) .

{إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} للمؤمنين، {وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) } للكافرين.

وقيل: {إِنَّ رَبَّكَ} مفعول لقوله:

{يُقَالُ} وقيل: على الحكاية، ثُمَّ عاد إلى وصف الذِّكر فقال:

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ} أي الذِّكر {قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا} على لغة العجم (6) (7) لنفرت منه العرب (8) : {لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ} بلسان العرب (9) .

(1) انظر: جامع البيان (24/ 129) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 44) ، غرائب التفسير (2/ 1044) .

(2) في (أ) "ما يقول".

(3) انظر: النُّكَت والعُيُون (5/ 186) ، تفسير السمعاني (5/ 55) .

(4) في (ب) "إلا ما قال للرسل قبلك".

(5) انظر: تفسير مقاتل (3/ 168) ، جامع البيان (24/ 125) ، تفسير ابن أبي زمنين (4/ 155)

(6) في (ب) "على لغة غير العرب".

(7) العُجْمة: خلاف الإبانة، والعَجَمُ: خِلافُ العَرَب، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأعجم: مَن في لسانه عُجْمَة، عربيًا كان أو غير عربي، اعتبارًا بقلة فهمهم عن العجم، ومنه قيل للبهيمة: عَجْمَاء. [المفردات (ص: 549) ، مادة"عَجَمَ"- باختصار-] .

(8) في (ب) "العرب وقالوا: {لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ} ".

(9) انظر: جامع البيان (24/ 126) ، تفسير السمرقندي (3/ 219) النُّكَت والعُيُون (5/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت