فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 3779

{إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) } فيجازيكم عليه.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ} بالقرآن (1) {لَمَّا جَاءَهُمْ} حين جاءهم {وَإِنَّهُ} وإنَّ القرآن.

{لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) } لا يقدر أحد أن يأتي بمثله، وقيل: عزيزٌ من تمسَّك به أعزَّه الله في الدنيا والآخرة، وقيل: عزيزٌ ممتنع (2) من الباطل بما فيه من حُسن البيان ووضوح البرهان، وقيل: عزيز محفوظ من أن يُغَيَّر أو يبدَّل (3) (4) .

{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ} الشيطان (5) ، وقيل: التبديل، وقيل: التناقض، وقيل: الكذب. وقيل: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} أي: في أخباره عمَّا تقدَّم ولا عمَّا تأخَّر، وقيل: لا يأتيه الباطل بوجه من الوجوه (6) .

(1) وهذا بإجماع المفسرين كما ذكر ابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن جزي [انظر: تفسير مقاتل (3/ 168) ، جامع البيان (24/ 124) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 275) ، المحرر الوجيز (5/ 19) ، الجامع لأحكام القرآن (15/ 351) ، البحر المحيط (9/ 309) ، التسهيل (4/ 15) ، الإجماع في التفسير (ص: 385) ] .

(2) في (ب) "منيع".

(3) في (أ) "تغير وتبدل".

(4) انظر: تفسير مقاتل (3/ 168) ، جامع البيان (24/ 124) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 275) ، النُّكَت والعُيُون (5/ 185) .

(5) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 275) ، النُّكَت والعُيُون (5/ 184) ، تفسير الثعلبي (8/ 298) ، الوجيز للواحدي (2/ 975) ، تفسير السمعاني (5/ 55) .

(6) وهذا هو المعنى الأولى بالآية والأجمع لما قيل فيها، وبنحوه ذهب الإمام ابن جرير:"وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال معناه: لا يستطيع ذو باطل بكيده تغييره بكيده، وتبديل شيء من معانيه عمَّا هو به، وذلك هو الإتيان من بين يديه، ولا إلحاق ما ليس منه فيه، وذلك إتيانه من خلفه" [جامع البيان (24/ 125) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت