فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 3779

و (يُكْذِبُونَكَ) بالتخفيف معناه: لا يجدونك كاذبًا، وقيل: هما بمعنىً (1) .

{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} كهود ولوط وصالح وشعيب.

{فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا} فتأس بهم واصبر {حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} معونتنا {وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} لا مخلف لوعده، يعني قوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 171] ، وقوله: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} الآية [غافر: 51] ، وقوله: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} الآية (2) [المجادلة: 21] .

{وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) } أي: قصصهم وما حل بقومهم، والفاعل مضمر، وقيل: {مِنْ} زيادةٌ، وفيه بُعْدٌ.

{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ} عظم وشق {عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} عنك وعن الإيمان بك وبالقرآن (3) ، وحرصت على إيمانهم {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ} تطلب {نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} تغوص فيها، والنفق: سَرَبٌ له مَخْلَصٌ إلى مكان آخر {أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ} مصعدًا تصعد فيه، وقيل: درجًا، وقيل: سببًا (4) ، وسمي سلمًا لتسليمه إلى المقصد.

{فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ} . ابن عباس رضي الله عنهما: بآية خير مما معك فافعل (5) ، والمعنى (6) : لا يؤمنون وإن اجتهدت كل الاجتهاد وجئتهم بما اقترحوا من الآيات.

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} بإنزال آية تضطرهم إلى الإيمان.

(1) قرأ نافع والكسائي (فإنهم لا يُكْذِبُونَكَ) وقرأ باقي العشرة {يُكَذِّبُونَكَ} مشددة.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 168) .

(2) كلمة (الآية) إنما وردت في (ب) فقط.

(3) في (ب) : (عنك وعن إيمان بقرآن وحرصت ... ) .

(4) سقط (وقيل سببًا) من (جـ) .

(5) أخرجه الطبري 9/ 226، وابن أبي حاتم 4/ 1284 (7249) .

(6) سقطت كلمة (والمعنى) من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت