فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 3779

وقيل: لو شاء الله (1) أن يطبعهم على الهدى لفعل (2) .

{فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) } أي: بحكم الله في عباده، وقيل: لا تجزع في مواطن الصبر فتقارب حال الجاهل، ويحتمل أن المعنى: فلا تكن ممن لا يعلم هذا، وليس المراد به الجهل المذموم، وقيل: الخطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- والمراد به غيره.

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} أي: يجيب المؤمنون الذين ينتفعون بسمعهم.

{وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) } أي: فأما الكفار الذين هم كالموتى الذين لا يسمعون ولا يبصرون فيبعثهم مع الموتى (3) ، فإنهم في عدادهم، {ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) } أي: إلى أرض المحشر.

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ} أي: هلا أنزل عليه (4) {آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} يريدون مااقترحوا عليه من جعل الصفا ذهبًا وأن يوسع لهم أرض مكة ويفجر الأنهار خلالها تفجيرًا.

{قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً} من الآيات التي اقترحتم، لكنها سؤال إعنات وطلب مدافعة، وهو سبحانه لا ينزل مثل هذه الآيات، وقد أنزل عليك القرآن، وهو من أبلغ الآيات وأظهر المعجزات {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) } لأنها تستدعي تأملًا فيها وتفكرًا.

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ} ثم ذكر ما يستدل (5) على قدرته على الآيات.

(1) سقط لفظ الجلالة من (جـ) .

(2) هذا القول الثاني هو الصحيح والله أعلم، أما القول الأول فهو من أقوال المعتزلة.

انظر: «المسائل الاعتزالية في تفسير الكشاف» للأستاذ: صالح الغامدي 1/ 410.

(3) العبارة في (ب) : ( ... كالموتى لا يسمعون ولا يبصرون فيبعثهم الله مع الموتى ... ) أما في (جـ) : ( ... كالموتى ولا يبصرون فيبعثهم مع الموتى ... ) والمثبت أعلاه هو ما ورد في (أ) .

(4) سقط (أنزل عليه) من (أ) .

(5) في (ب) : (ما يستدل به على قدرته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت