فهرس الكتاب
والدابة: اسم لما يدبّ، يقع على المذكر والمؤنث، ولا يطلق على الآدمي إلا شتمًا، وكذلك الحيوان.
{وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} قيد الطيران بالجناحين قطعًا لمجاز السرعة، والجناح: أحد ناحيتي الطير، مشتق من جنح: إذا مال.
{إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} في الخلق والرزق والموت وفي الحاجة إلى مُدَبِّر يُدَبِّرُ أَمْرَ مَرَاشِدِهَا، وإن انفرد كل نوع بخاصة لا توجد في غيره.
والأمة: جماعة (1) تشترك في نوع.
وقيل: أمثالكم في الأكل والشرب.
الدمياطي: في أنها تعرف الله تعالى وتوحده وتسبح له (2) ، من قوله: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44] قال: وتسبيحه يا حليم يا غفور.
الزجاج: أمثالكم في الخلق والموت والبعث (3) .
ومن ظن أن أصناف الحيوان مكلفة متعبدة لقوله: {أَمْثَالُكُمْ} وقوله (4) : {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] فجاهل بتأويل القرآن، لأن المماثلة لا توجب الاتفاق في كل شيء، ولأن قوله: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] من الإنس والجن.
{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} .
قيل: الكتاب: اللوح المحفوظ، وهو مشتمل على ما يجري في العالم من جليل
(1) في (ب) : (الجماعة) .
(2) في (أ) : (وتسبح له وتوحده) .
(3) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 2/ 245.
(4) سقطت كلمة (وقوله) من (ب) .