فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 3779

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أنها نزلت في رجل يقال له: أبو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق يبني عليه مدينتين"حكاه الثعلبي (1) وأطال، ورواه أيضًا مرفوعًا (2) .

وقيل: هي رموز إلى فِتَنٍ كان علي - رضي الله عنه - عنه يعرف بها الفتن (3) .

وذهب بعضهم: إلى أن الحاء: حكم الله، والميم: مُلْكه، والعين: عِلمه، والسِّين: سناؤه، والقاف: قدرته (4) .

وقيل: الحاء: حرب علي - رضي الله عنه - ومعاوية (5) ، والميم: ولاية المروانية (6) ، والعَين: ولاية العبَّاسية (7) ، والسِّين: ولاية السَّفيانية (8) ، والقاف: قدرة مَهْدِيّ (9) (10) "، وأطالوا بمثل هذه الأقاويل،"

(1) تفسير الثعلبي (8/ 301) .

(2) تفسير الثعلبي (8/ 301) ، وأخرجه ابن جرير في جامع البيان (25/ 6) ، وقد تعقَّبه ابن كثيرٍ في تفسيره فقال:"وقد روى ابن جرير ها هنا أثرًا غريبًا عجيبًا منكرًا" [تفسير القرآن العظيم (4/ 114) ] .

(3) انظر: تفسير السَّمرقندي (3/ 223) .

(4) انظر: المرجع السابق.

(5) معاوية بن (أبي سفيان) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أمير المؤمنين، أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند، في الفتح، وكان معاوية يقول: إنَّه أسلم عام القضية (عمرة القضاء) وإنَّه لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا وكتم إسلامه من أبيه وأمه. شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنينًا، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأربعين أوقية، وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما، وكان أحد الكتبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تُوفَّي - رضي الله عنه - بدمشق سنة ستين للهجرة على الصحيح. [انظُر تَرْجَمَتَه: مشاهير علماء الأمصار (ص: 64) ، أسد الغابة (5/ 201) ، الإصابة (6/ 120) ] .

(6) المروانية: نسبة إلى ولاية مروان بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الملك الخليفة الأموي، هو أول من ملك من بني الحكم بن أبى العاص، وإليه ينسب (بنو مروان) ودولتهم (المروانية) .

وكان مروان قد أسن فرحل من المدينة في خلافة معاوية بن يزيد إلى الجابية (في شمالي حوران) ودعا إلى نفسه، فبايعه أهل الأردن سنة أربع وستين للهجرة، ودخل الشام فأحسن تدبيرها. [انظر: فوات الوفيات؛ للكتبي (2/ 233) ، الإصابة (6/ 203) ، الأعلام (7/ 207) ] .

(7) العَبَّاسية: نسبة إلى العَبَّاس بن عبد المطلب، وأول خلفائهم من نسله أبو العباس السَّفاح، واسمه عبد الله ... ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وأول حكمهم سنة اثنتين وثلاثين ومائة للهجرة. [انظر: وفيات الأعيان (6/ 315) ، فوات الوفيات؛ للكتبي (2/ 233) ] .

(8) السُّفيانية: نسبة إلى أبي سفيان بن حرب، وأول خلفائهم معاوية بن أبي سفيان، وقد بدأت خلافته عن بيعة الجميع له بعد مبايعة الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - سنة إحدى وأربعين للهجرة. [انظر: فوات الوفيات؛ للكتبي (2/ 233) ، أسد الغابة (5/ 201) ، الإصابة (6/ 120) ] .

(9) وفي الإتقان (2/ 187) "قدوة مهدي".

(10) لعله يقصد المهدي المنتظر؛ وأمَّا المهدي بن المنصور فهو ثالث خلفاء بني العَبَّاس، فلم تكن له بداية دولة، وإنما جاء بعد أبيه المنصور، والمهدي المنتظر هو محمد بن عبد الله خليفة راشد من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - واسمه كاسمه يكون قبل ظهور المسيح عيسى بن مريم - عليه السلام - يملأ الأرض عدلًا، كما مُلئت جَورًا وظُلمًا، وليس هو محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي، أبو القاسم، والذي ينتظر الرافضة ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسامراء، وقد دخل فيه كما زعموا سنة خمس وستين ومائتين للهجرة [انظر: سِيَر أعلام النبلاء (13/ 119) ، البداية والنهاية (19/ 55) ، الأعلام (6/ 80) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت