فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 3779

{وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} أي: المؤمنين منهم (1) ، كقوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا} [غافر: (7) ] (2) .

واستغفارهم: شفاعتهم لهم، وقيل: يسألون لهم الرزق (3) .

وما رواه الماوردي عن علي - رضي الله عنه:" {لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} : الحسين - رضي الله عنه -" (4) (5) ، فلعله أراد منهم الحسين، والله أعلم.

{أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} أي: أعوانًا وأنصارًا أشركوهم معه في العبادة.

{اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} حافظ لأعمالهم فيجازيهم عليها (6) .

{وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (6) } لم توكل على منعهم من الكفر وحملهم على الإيمان.

(1) في (ب) "أي: بالمؤمنين منهم".

(2) انظر: تفسير مقاتل (3/ 172) ، جامع البيان (25/ 8) ، معاني القرآن؛ للزَّجاج (4/ 299) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 293) ، تفسير السمرقندي (3/ 224) .

(3) النكت والعيون (5/ 193) ، زاد المسير (7/ 110) .

(4) الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي القُرَشِي، أبو عبد الله، سِبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانته، ومن أشبه الناس به - صلى الله عليه وسلم -، وأمه فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولد بعد أخيه الحسن، وكان فاضلًا دينًا كثير الصيام والصلاة والحج، وقد قتل - رضي الله عنه - يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق بناحية الكوفة، قتله سنان بن أنس النخعي، وقيل: شمَّر بن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حِمْيَر جَزَّ رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد.

[انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (1/ 442) ، أسَد الغابة (2/ 24) ، الإصابة (2/ 67) ] .

(5) أورده الماوردي في النكت والعيون (5/ 194) عن الأصبغ بن نباته، وأصبغ بن نباته الحنظلي المجاشعي الكوفي قال ابن حبَّان عنه:"فتن بحب علي فأتى بالطامات في الروايات فاستحق من أجلها الترك"، وقال النسائي وابن حبَّان:"متروك". [انظر: الضعفاء؛ للعقيلي (1/ 129) المجروحين (1/ 173) ميزان الاعتدال (1/ 271) ] .

(6) انظر"جامع البيان (25/ 8) ، تفسير الثعلبي (8/ 304) ، تفسير السمعاني (5/ 64) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت