فهرس الكتاب
إلى الله، وقد بين ذلك في القرآن إما ظاهرًا منصوصًا، وإما مضمَّنًا (1) فيه تضمينًا قريب المأخذ أو تضمينًا بعيد المأخذ.
قال (2) مقاتل:"إن أهل مكة كَفَرَ بعضهم بالقرآن وآمن بعضهم به" (3) .
فأخبر أنَّ حكمهم إلى لله يحكم يوم القيامة للمُحِقِّ على المُبْطِل؛ فيصير المحقُّ إلى النعيم، والمُبْطل إلى الجحيم.
وقيل: يحكم في الدنيا بإظهار المؤمنين عليهم وقتلهم وأسرهم.
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} في جميع أموري {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) } أرجع بالأعمال والأقوال.
{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} مبتدأ {جَعَلَ} خبره، وقيل: هو فاطر السماوات والأرض (4) .
{جَعَلَ لَكُمْ} خلق لكم {مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} من جنسكم نساء (5) .
وقيل: من أنفسكم ذكورًا وإناثًا.
{وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا} ذكورًا وإناثًا لتكثر (6) منافعكم بها (7) .
{يَذْرَؤُكُمْ} يخلقكم بكثرة (8) ، وقيل: يُكْثِر نسلكم، وقيل: يجعلكم ذرية.
(1) في (أ) "متضمنًا".
(2) "قال": ساقط من (أ) .
(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 173) .
(4) انظر: مشكل إعراب القرآن، لمكي (2/ 644) ، الكشاف (4/ 217) ، البيان في إعراب غريب القرآن (2/ 345) .
(5) انظر: تفسير مقاتل (3/ 173) ، جامع البيان (25/ 11) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 296) .
(6) في (أ) "ليكثر".
(7) انظر: تفسير مقاتل (3/ 173) معاني القرآن؛ للفراء (3/ 22) ، جامع البيان (25/ 11) .
(8) انظر: جامع البيان (25/ 11) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 296) ، تفسير السمرقندي (3/ 226) .