فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 3779

ابن عيسى:"الذَّرء: إظهار الخلق بإيجاده" (1) .

{فِيهِ} أي: به فيمن جعل الهاء كناية عن مصدر {جَعَلَ} (2) .

وقيل: له فيمن جعل (3) الهاء كناية عن الاختلاف كما في قوله: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: (118 - 119) ] .

وقيل: الهاء تعود إلى الذَّرء.

وقيل: معنى {يَذْرَؤُكُمْ} : يعيشكم ويرزقكم (4) .

والهاء تعود إلى {الْأَنْعَامِ} ، ووحَّدَ كقوله: {فِي بُطُونِهِ} [النحل: (66) ] ، وقد سبق.

وقيل: {فِيهِ} في الوقت , وقيل: {فِيهِ} فيما ذكرناه (5) .

وقيل: في الرحم , وقيل: في البطن خلقًا من بعد خلق، وقيل: في التزاوج , وذكر الأزواج يدل عليه.

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} قيل: الكاف زيادة زيدت لتأكيد نفي التماثل، ومثله (6) قول الشاعر:

وقتلى كمثل جذوع النخيل ... يغشاهم سيل منهمر (7)

(1) لم أقف عليه.

(2) وهو قول الفراء [انظر: معاني القرآن (2/ 22) ] .

(3) في (أ) "فمن جعل".

(4) ذكر ابن جرير القولين: أي بمعنى: الخلق، وبمعنى: يعيشكم فيه.

ثم قال:"وهذان القولان، وإن اختلفا في اللفظ من قائليهما، فقد يحتمل توجيههما إلى معنى واحد، وهو أن يكون القائل في معناه: يعيشكم فيه، أراد بقوله ذلك: يحييكم بعيشكم به، كما يحيى من لم يخلق بتكوينه إيِّاه، ونفخه الروح فيه حتى يعيش حيًا" [جامع البيان (25/ 11) ]

(5) في (ب) "ذكرنا".

(6) في (أ) "ومثل".

(7) البيت؛ لأوس بن حجر [انظر: جامع البيان (25/ 12) ، تفسير الثعلبي (8/ 306) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت