فهرس الكتاب
وتقديره: ليس مثله شيء.
وقيل: مثل زيادة، والتقدير (1) : ليس كَهُوَ شيء. (2)
وقيل: مثل عبارة عن الذات، كأنه قال: ليس كذاته شيء، وقول الناس: مثلي لا يفعل هذا يخرّج على القولين.
وقيل: مِثل ومَثَل يأتيان بمعنى الصفة، أي: ليس كصفته صفة.
وقيل: مثلُ الشيء صاحب صفات كصفاته، والله تعالى واحدٌ، ومحال أن يقع الواحد على اثنين، فإذًا معناه: ليس كصاحب صفاته شيء، وصاحب صفاته إنما هُوَ هُوَ؛ لأنَّ من صفاته ما لا يجوز أن يشترك فيه اثنان.
وقيل: الكاف لتشبيه الصفة، ومثل لتشبيه الذات، فنفى بِـ (لَيْسَ) الشبهَ عن الذَّات والصفات، وهذا ضعيف لا وجه له في الإعراب (3) .
{وَهُوَ السَّمِيعُ} لجميع (4) المسموعات بغير أذن {الْبَصِيرُ (11) } بجميع المرئيات بغير حدقة (5) .
وختم الآية بقوله: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } لئلا يتوهم أنه لا صفات له كما لا مثل له.
{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} جمع إقليد (6) ، جاء على غير بناء الواحد.
وقيل: جمع (7) مقلاد ومقليد، وقيل: هو معرَّب.
(1) في (ب) "وتقديره".
(2) انظر: جامع البيان (25/ 12) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 300) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 51) ، تفسير البغوي (7/ 186)
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1050) .
(4) في (أ) "بجميع".
(5) هذان تأويلان لصفة السمع والبصر على منهج الأشاعرة، والصحيح أن لله سمع لا كسمع المخلوقين، وعينين لا كعيني المخلوقين [انظر: صفات الله - عزَّ وجلَّ - الواردة في الكتاب والسُّنة؛ للسَّقَّاف (ص: 69) و (ص: 149) ] .
(6) تقدم الحديث عن معاني هذه الآية في سورة الزمر (ص: 174) .
(7) "جمع"ساقطة من (ب) ، وفيه"مقليد ومقلاد".