فهرس الكتاب
{إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا} مُتنعموها.
{إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) } هذا تسلية للنبي (1) - صلى الله عليه وسلم - أي: هذا دأب كل قوم، وأن تقليد الآباء والكبراء داءٌ قديم (2) .
{* قَالَ} أي: النذير، ومن قرأ {قُلْ} : أي: أوحينا إلى النذير.
وقيل: قل يا محمد، والأول أظهر (3) .
{أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ} وجواب (لو) مُقَدَّر تقديره: أتقيمون على دين آبائكم، والمعنى: جميع الأنبياء دعوا أممهم إلى ترك التَّقليد.
{قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24) } أي: قال المُترفون.
{فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي: (4) أهلكناهم هلاك استئصال.
{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25) } أي: عاقبة تكذيبهم الرُّسل.
قال القفَّال:"ليس هذا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولا لأمَّته" (5) .
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) } أي: اذكر إذ قال.
وقيل: تقديره {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ} الآية {قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} .
وقوله: {بَرَاءٌ} : مصدر أي: بريء، وقيل: وصف كهيمٍ وكهامٍ (6) (7) .
(1) في (ب) "تسلية النبي".
(2) انظر: تفسير البيضاوي (2/ 371) ، تفسير النسفي (4/ 1082) .
(3) قرأ ابن عامر وحفص عن عاصم {قَالَ} بألف، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم {قُلْ} بغير ألف [انظر: السبعة (ص: 585) ، معاني القراءات (ص: 438) ، الحجة (6/ 147) ، التيسير (ص: 159) ] .
(4) "أي"ساقط من (ب) .
(5) لم أقف عليه.
(6) يقال: كَهُمَ الرجل وكَهَمَ يَكْهَم كَهامةً، فهو كَهامٌ وكَهِيمٌ وتكَهَّمَ: بَطُؤَ عن النُّصرة والحرب، وفَرَسٌ كَهام بِطيء عن الغاية، ورجل كَهام وكَهِيم: ثقيل مُسِنٌّ. [انظر: كتاب العين (3/ 382) مادة"كَهَمَ"، مجمل اللغة (ص: 613) مادة"كَهَمَ"، لسان العرب (12/ 529) مادة"كَهَمَ"] .
(7) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 30) ، جامع البيان (25/ 62) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 311) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 70) ، النكت والعيون (5/ 222) ].