فهرس الكتاب

الصفحة 2739 من 3779

{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ} أرازقهم (1) .

{فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} يريد في الرزق والمعيشة حتى صار واحد مالكًا، وآخر مملوكًا.

{لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} خدمًا ومِلْكًا وأجيرًا ويستعمل هذا ذاك، وينتفع كل طبقة بالأخرى (2) ، واللام لام العاقبة، وقيل: لام الغرض.

{وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) } أي: النبوة خير من المال، يريد: لم يفوض إليهم قسمة معيشتهم ورزقهم، وهو حقير تافه، فكيف نفوض إليهم قسمة النبوة وهي أعلى مراتب العباد في الدنيا، وفي المعاد؟.

وقيل معناه: أهم يقسمون رحمة ربك، يعني: الرزق، فيقتسموا النبوة أيضًا، أي: لم نفوض (3) إليهم صلاح دنياهم فكيف نفوض (4) إليهم صلاح دينهم.

وقيل: ورحمة ربك عباده بالإسلام والإيمان خير من الأموال.

وقيل: ورحمة ربك الجنة.

{وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: مجتمعين على اختيار الدنيا على الآخرة (5) ، وقيل: مجتمعين على الكذب.

(1) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 352) ، تفسير السمرقندي (3/ 244) ، النكت والعيون (5/ 223) .

(2) انظر: تفسير مقاتل (3/ 190) ، جامع البيان (25/ 67) ، النكت والعيون (5/ 224) .

(3) في (أ) "لم يفوض".

(4) "نفوض"ساقط من (أ) .

(5) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 312) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 352) ، تفسير الثعلبي (8/ 333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت