فهرس الكتاب
{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} أي: يعرض عنه (1) .
وقيل معناه: من لم ينظر في حُجج الله تعالى بالإعراض منه عنها بجهله (2) إلا نظرًا ضعيفًا (3) ، وقيل: يعش عنه لإظلامه عليه بجهله به (4) .
وقيل: يعش عنه عمي عنه (5) .
ومعنى عشوت إلى الشيء: نظرتُ إليه بشيء ضعيف.
وكان القياس: إلى ذكر الرحمن، [فقيل: لأن المعنى حدث له العُشو عن ذكر الرحمن، وفيه ضعفٌ، إلا أن يُحمل على ترك ذكر الرحمن] (6) (7) .
وقيل معنى {عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} : عن معرفة الله وطاعته؛ لأنه لا يذكره إلا من عرفه وأطاعه.
وقيل: عن القرآن، ويحتمل أن المراد به من نزل فيهم:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} [الفرقان: (60) ] .
{نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) }
{نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا} ، أي: نُسَبب له، وقيل: نُتيح ونُيَسِّر (8) .
(1) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 32) ، جامع البيان (25/ 72) ، تفسير الثعلبي (8/ 334) ، النكت والعيون (5/ 225) .
(2) "بجهله"ساقطة من (ب) .
(3) هذا المعنى غير تامٍّ، وتمامه عند ابن جرير:"ومن لا ينظر في حُجَجِ الله بالإعراض منه عنه إلا نظرًا ضعيفًا، كنظر من قد عَشِيَ بصره {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا} " [جامع البيان (25/ 73) ] .
(4) في (ب) "لجهله"و"به"ساقطة.
(5) قال ابن جرير:"وقد تأوَّله بعضهم بمعنى: ومن يَعْمَ، ومن تأوَّلَ ذلك كذلك، فيجب أن تكون قراءته ... {وَمَنْ يَعْشَ} بفتح الشين" [جامع البيان (25/ 73) ] .
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) .
(7) والمعنى للآية كما قال ابن كثير:"يقول تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ} أي: يتعامى ويتغافل ويعرض {عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} والعشا في العين ضعف بصرها، والمراد ها هنا: عشا البصيرة" [تفسير القرآن العظيم (4/ 129) ] .
(8) في (أ) "ونيسره".