فهرس الكتاب
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} قبضناك إلينا فنتوفينك (1) قبل أن نريك ما نعدهم من العذاب (2) .
{فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) } بعد موتك.
الحسن - رحمه الله:"الله أكرمه بأن لم يُرِهِ تلك النقمة" (3) .
وقيل: وإما نذهبنَّ بك من مكة فإنا منهم منتقمون يوم بدر، فعلى هذا رأى الانتقام (4) .
{أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ} حال حياتك، يعني العذاب في الدنيا.
{فَإِنَّا عَلَيْهِمْ} على عذابهم (5) {مُقْتَدِرُونَ (42) } قادرون.
وعن جابر - رضي الله عنه - (6) أنه قال: لمَّا نزلت: {فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) } قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ... (( بعلي(7) بن أبي طالب - رضي الله عنه - )) (8) .
(1) في (أ) "ونتوفَّينك".
(2) انظر: تفسير مقاتل (3/ 191) ، جامع البيان (25/ 75) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 314) ، تفسير السمرقندي (3/ 246) ، النكت والعيون (5/ 227) .
(3) أخرجه ابن جرير - بنحوه - عن الحسن في جامع البيان (25/ 75) .
(4) وهذا رأي أكثر المفسرين، واختاره ابن جرير، حيث قال:"وهذا القول الثاني أولى التأويلين في ذلك بالصَّواب، وذلك أنَّ ذلك في سياق خبر الله عن المشركين، فلأن يكون ذلك تهديدًا لهم أولى من أن يكون وعيدًا لمن لم يجر له ذكر، فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك:"فإن نذهب بك يا محمد من بين أظهر هؤلاء المشركين فنخرجك من بينهم، {فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ} كما فعلنا ذلك بغيرهم من الأمم المكذبة رسلها، ... {أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ} يا محمد من الظفر بهم وإعلائك عليهم، {فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ} أن نظهرك عليهم ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك" [جامع البيان (25/ 76) ، وانظر: تفسير مقاتل (3/ 191) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 314) ، تفسير البغوي (7/ 214) ، المحرر الوجيز (5/ 56) ] ."
(5) "على عذابهم"ساقط من (ب) .
(6) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، الإمام الكبير، المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن، الأنصاري الخزرجي السُّلمي المدني الفقيه، من أهل بيعة الرضوان، وكان آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتًا، وقد روى علما كثيرًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان مفتي المدينة في زمانه، وشاخ وذهب بصره، وقارب التسعين، وتوفي - رضي الله عنه - سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة ثمان وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين بالمدينة، وصلَّى عليه أبان بن عثمان وهو أميرها.
[انْظُرْ تَرْجَمَتَه: مشاهير علماء الأمصار (ص: 17) ، الاستيعاب (1/ 292) ، سير أعلام النبلاء (3/ 189) ] .
(7) في (أ) "لعلي".
(8) أورده ابن عطية في المحرر الوجيز (5/ 56) ، وأورده السِّيُوطي في الدر المنثور (13/ 206) ، وعزاه إلى
ابن مردويه.