فهرس الكتاب

الصفحة 2779 من 3779

وجاء عن ابن مسعود - رضي الله عنه - إنكار هذا، وذهب إلى أنَّه الجذب والجوع على ما سبق (1) ، وروى بعضهم عن حذيفة - رضي الله عنه - (2) أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أول الآيات الدُّخَان ونزول عيسى بن مريم - عليه السلام - ونار تخرج من قعر(3) عَدَنِ أَبْيَنَ (4) تسوق الناس إلى ... المحشر )) (5) .

(1) انظر: تفسير الصنعاني (3/ 205) ، جامع البيان (25/ 111) .

(2) حذيفة بن اليَمَان، واليمان لقب، واسمه حِسْل، ويقال: حُسَيل فهو حذيفة بن حِسْل بن جابر بن عمرو ... ابن ربيعة القطيعي، أبو عبد الله العبسي، هاجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فخيَّره بين الهجرة والنُّصرة، فاختار النُّصرة، وشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدًا، وقَتَل أباه يومئذٍ بعض المسلمين وهو يحسبه من المشركين، وكان حذيفة صاحب سِرِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين، استعمله عُمر على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قَتْل عثمان وبعد بيعة علي، بأربعين يومًا. وذلك في سنة ست وثلاثين للهجرة. [انْظُر تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (1/ 393) ، أسد الغابة (1/ 706) ، الإصابة (2/ 39) ] .

(3) في (ب) "قصر".

(4) عَدَن أَبْيَن: عَدن مدينة معروفة باليمن، وأَبْيَن - يفتح أوله ويكسر، بوزن أحمر ويقال: يبين، ولا يعرف أهل اليمن غير الفتح -، ويقال: إنه سمي بأبين بن زهير بن أيمن الحميري؛ لأنه عدن بها، أي أقام [انظر: معجم البلدان (1/ 86) ، لسان العرب (13/ 279) ، مادة"عَدَنَ"] .

(5) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (25/ 114) ، ولفظ ابن جرير"الدَّجَّال"بدلًا من"الدُّخان"، وقد تعَقَّب سند هذا الحديث ابن جرير بقوله:"وإنما لم أشهد له بالصحة؛ لأنَّ محمد بن خلف العسقلانيّ حدثني أنه سأل روّادًا عن هذا الحديث، هل سمعه من سفيان؟ فقال له: لا، فقلت له: فقرأته عليه، فقال: لا، فقلت له: فقريء عليه وأنت حاضر فأقرّ به، فقال: لا، فقلت: فمن أين جئت به؟ قال: جاءني به قوم فعرضوه عليّ وقالوا لي: اسمعه منا فقرؤوه عليّ، ثم ذهبوا، فحدّثوا به عني، أو كما قال; فلما ذكرت من ذلك لم أشهد له بالصحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت