فهرس الكتاب
وقيل: الدُّخَان يكون في القيامة إذا خرجوا من قبورهم تأتي السماء بدخان مبين محيط بالخلائق.
{هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) } يجوز أن يكون تقديره: هو عذاب أليم فارتقبه، ويجوز أن يكون حكاية كلامهم (1) متصلًا بما بعده، أي: يقولون: هذا عذاب أليم (2) .
{رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ} أي: هذا العذاب.
{إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) } أي: آمنَّا فاكشف العذاب عنا.
{أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى} من أين لهم أن يتذكروا، وكيف يتذكرون بذلك؟.
{وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) } يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فلم يتذكروا (3) بالرسول (4) .
{ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ} أعرضوا عنه.
{وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) } أي: ما أتى به من البيان والقرآن يعلمه الشيطان كما يعلمه الكهنة، وقيل: هو من قولهم: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: (103) ] .
{إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ} بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الجوع والقحط (5) .
وقيل: الثَّلْج حكاه الماوردي، وأنكره (6) .
{قَلِيلًا} أي: يكشف عنهم بعض العذاب.
(1) في (ب) "حكاية لكلامهم".
(2) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 40) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 84) ، المحرر الوجيز (5/ 70) .
(3) في (أ) "يتدكروا".
(4) انظر: تفسير مقاتل (3/ 202) ، جامع البيان (25/ 115) ، تفسير الثعلبي (8/ 351) .
(5) وهذا على القول بوقوعه لقريش.
(6) انظر: النكت والعيون (5/ 247) .