فهرس الكتاب
وقيل: لمَّا سمعوا وصف مَنْ في (1) النار بقوله: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} [إبراهيم: (17) ] قالوا: {إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى} .
وزيَّف القفَّال هذا القول وقال: إن الله قال: {وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} (2) .
ويحتمل أن هذا إنكار لما أثبته غيره في قوله: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} ... [غافر: (11) ] .
{وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35) } بمبعوثين (3) .
{فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36) } أنا نبعث؟ (4) ، فلم يجبهم الله بل أوعدهم، وإنما لم يجبهم؛ لأنَّ البعث الموعود إنما هو في دار الجزاء يوم القيامة، والذي كانوا يطلبونه بعث في الدنيا وحالة التكليف، وبينهما تغايرٌ.
وقوله: {فَأْتُوا} بمنزلة قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: (1) ] (5) .
{أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} أي: ليسوا بخير منهم في العُدة والعدد والعزَّ والمَنَعَةِ (6) .
ابن عباس: - رضي الله عنهما -"تُبَّع: نبي" (7) .
(1) "من في"ساقطة من (ب) .
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 206) ، جامع البيان (25/ 128) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 325) .
(4) في (ب) "آباء تبعث".
(5) قال ابن جرير:"وخوطب - صلى الله عليه وسلم - هو وحده خطاب الجميع كما قيل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: (1) ] "، وكما قال:" {رَبِّ ارْجِعُونِ (99) } [المؤمنون: (99) ] "جامع البيان (25/ 128) ].
(6) انظر: النكت والعيون (5/ 255) ، تفسير السمعاني (5/ 129) ، تفسير البغوي (7/ 233) .
(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 1077) ، الجامع لأحكام القرآن (16/ 143) .