ومن جعل {حم} لافتتاح الكلام حالًا (1) فـ {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} رفع بالابتداء.
{مِنَ اللَّهِ} خبره (2) ، والمعنى: القرآن كلام الله.
{الْعَزِيزِ} في انتقامه.
{الْحَكِيمِ (2) } في تدبيره، وليس كما زعم المُبطلون إنَّه شعر أو كهانة أو تقوُّل محمد.
{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) } يجوز أن يكون المراد في السماوات والأرض: دلائل على الوحدانية.
ويجوز أن يكون المراد بالآيات: ما في السماوات (3) من الشمس والقمر والنُّجوم وغيرها، وما في الأرض من الجبال والأشجار والأنهار وغيرها فإنَّ كل واحدة (4) منها آية دالة على توحيد الله تعالى (5) .
وخصَّ المؤمنين بالذِّكر لانتفاعهم بها (6) .
وقيل: معناه: من كان يؤمن بآياته (7) ففيها مقنع ومُكتفى.
{وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4) } أي: من تأمَّل في خلق نفسه، وخلق الحيوان جميعًا، واختلاف طبائعها وعجائب صُنعها تيقَّن أنَّ لها صانعًا حكيمًا.
وخصَّ الموقنين بالذِّكر؛ لأنَّ اليقين يقع بالاستدلال (8) .
(1) في (ب) "كالًا".
(2) انظر: غرائب التفسير (2/ 1083) .
(3) في (ب) "السماء".
(4) في (ب) "واحدٍ".
(5) انظر: تفسير السمرقندي (3/ 262) ، تفسير السمعاني (5/ 134) .
(6) انظر: التحرير والتنوير (25/ 327) .
(7) في (ب) "بآية".
(8) انظر: التحرير والتنوير (25/ 327) .