فهرس الكتاب
وكانت العرب تُسمِّي ذينك الخطين ابني عيان فيقول الحازي (1) : ابني عيان (2) أسرعا البيان، وإن بقي خطٌّ واحدٌ فهو علامة الخيبة (3) .
ابن عباس - رضي الله عنهما:"قال: الخطُّ الذي يَخطُّه الحازي (4) علمٌ قَديم تركه الناس" (5) .
{وَمَنْ أَضَلُّ} أيْ: أيُّ أحدٍ أبين ضلالًا؟، والمعنى: لا أحد أشد ضلالًا.
{مِمَّنْ يَدْعُو} يَعبد، وقيل: يطلب ويسألُ (6) .
{مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} أي: يسأل شيئًا لو دعاه إلى يوم القيامة لم يستجب له دعاءه، ولا كان عنده معونة، والمعنى: لا يستجيب أبدًا.
{وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) } قيل: هي الأصنام التي هي جماد فأجراها مجرى العقلاء في الإخبار على زعمهم (7) .
وقيل: هم الملائكة والجن، وهم مشتغلون عنهم غير عالمين بعبادتهم.
وقيل: قوله {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} استبعاد كما ذكرت.
وقيل: غاية؛ لأنَّ المعبود يُجيب العابد يوم القيامة، كما جاء في القرآن في مواضع نحو: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} [البقرة: (166) ] ، ونحو قوله: {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} [ق: (27) ] ، ونحو قوله: {يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} [العنكبوت: (25) ] ، ويقويه قوله عقبه:
(1) في (ب) "الخازي".
(2) في (أ) "يا بني عيان".
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1092) ، لسان العرب (7/ 287) ، مادة"خَطَطَ".
(4) في (ب) "الخازي".
(5) انظر: لسان العرب (7/ 287) ، مادة"خَطَطَ".
(6) "ويسأل"ساقطة من (أ) .
(7) انظر: تفسير مقاتل (3/ 219) ، معاني القرآن؛ للفراء (3/ 50) ، جامع البيان (26/ 4) .