فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 3779

{وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً} أي: المعبودين للعابدين (1) أعداء.

وقيل: العابدون للمعبودين أعداء.

{وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (6) } كقوله: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) } ... [الأنعام: (23) ] ، وقيل: كان المعبودون كافرين لم يشكروهم عليها بل ذمُّوهم.

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} واضحات الدلائل، وهي القرآن.

{قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) } أي: لا حقيقة له يوهم إذا قرع السَّمع أنَّه شيء لا أصل له، وقيل: هذا سحر، أي: كلام منظوم نظمًا دقيقًا يأخذ القلوب كما يقال: هو السِّحر الحلال.

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} اختلقه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأضافه إلى الله كذبًا.

{قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} أي: إن كذبت على الله كما زعمتم فلا تملكون دفع عذابه عنِّي ولا نفع لي من قبلكم.

{هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} الله أعلم بما تقولون فيما بينكم وبما ترمونني به وتخوضون فيه (2) .

{كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أي: هو شاهدي على صدق ما أدعوكم إليه؛ إذ هو المرسِل إليكم.

{وَهُوَ الْغَفُورُ} لمن تاب من شِركه وأسلم.

{الرَّحِيمُ (8) } لم يُعجِّل بالعقوبة.

وقيل: معنى الآية: إن افتريته فقد أسأت إذًا الاختيار لنفسي (3) .

(1) في (أ) "أي: المعبودون للعابدين".

(2) انظر: تفسير مجاهد (ص: 593) ، تفسير مقاتل (3/ 219) ، جامع البيان (26/ 5) .

(3) في (أ) "الاختيار نفسي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت