فهرس الكتاب
يُلقى فيه أرواح الكُفار، وخير بئرٍ في الناس بئر زمزم، وشرُّ بئرٍ في الناس بئر بلهوت في ذلك الوادي الذي بحضرموت". (1) "
{وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ} مضت الرُّسل.
{مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} قبل هودٍ وبعده، وهذا اعتراض (2) .
{أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} أي: لا تعبدوا، وقيل: قال لهم: لا تعبدوا {إِلَّا اللَّهَ} .
وقيل: هو متَّصل بـ {النُّذُرُ} ، وفيه ضعف.
{إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} إن لم تؤمنوا {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) } هائل يريد يوم القيامة، وقيل: يوم عذابهم في الدنيا.
{قَالُوا} أي: قوم هودٍ {أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا} لتصرفنا (3) .
{عَنْ آَلِهَتِنَا} إلى دينك، وهذا ما لا يكون.
{فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من العذاب الذي توعدنا به.
{إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) } فيما تقول.
{قَالَ} هود {إِنَّمَا الْعِلْمُ} بوقت مجيء العذاب.
{عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ} أي: الذي أُمرت بتبليغه إليكم، وليس فيه تعيين وقت العذاب.
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب المناسك باب زمزم وذكرها برقم (9118) (5/ 116) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3296) وأورده الماوردي في النكت والعيون (5/ 282) ، والكرماني في غرائب التفسير (2/ 1096) ، وأبو المظفر السمعاني تفسيره (5/ 158) .
(2) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 54) ، جامع البيان (26/ 22) ، المحرر الوجيز (5/ 101) .
(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 225) ، جامع البيان (26/ 24) ، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (6/ 452) .